فهرس الكتاب

الصفحة 6646 من 23694

-ربما.. لكن المهم أن الجيوش الإسلامية التقت عند (المقسلاط) باحة القصر هي.. إنها اليوم مكان مجهول في منتصف سوق مدحت باشا.. الشارع المستقيم.. الشارع الآرامي.. شارع السور الكنعاني.. الذي اقترح بأن يسمى شارع الفتح.. فمدحت باشا (6) لا علاقة له إلا بفتح طريق بين الدكاكين التي جثت على خاصرتيه.

-أبو عبيدة في دمشق عام 14 هـ.. وكان لدمشق الأمان.. الأمان..

-ثم وصلت الكارثة مع طاعون دمشق!

-في عام 18هـ اشتعلت دمشق به.. ومات الكثيرون.. وصل عمر بن الخطاب إلى (الجابية) ولم يدخل دمشق.. فالعرف في الأوبئة العظيمة أن يبقى أهل المدينة الموبوءة داخل مدينتهم.. فلا يخرجون.. وأن يبقى من هم خارج المدينة.. فلا يدخلون.

يا دمشق المسك.. كان مكحول.. إذا أطفئت قناديل الجامع الأموي يعتري من رائحة المسك.. (المسكية) (7) .

يا دمشق القناديل..

يا دمشق الأساطير..

في أيام الوليد بن عبد الملك.. وحين أمر ببناء المسجد الجامع في موقع الكنيسة. احتفر البناؤون موضعًا.. فوجدوا بابًا من حجارة مغلقًا.. فلم يفتحوه حتى جاء الوليد فأمر بفتحه ففتح الباب بين يديه.. فإذا مغارة فيها تمثال إنسان من حجر على فرس من حجارة. في يد التمثال الواحدة: الدرة التي كانت في المحراب تشع كالسراج. ويده الأخرى مقبوضة.. فأمر بها فكسرت فإذا حبة قمح وحبة شعير.. قيل أن حكماء اليونان جعلوا هذه الحبات طلسمًا حتى لا يسوس في دمشق القمح ولا الشعير.

أترى؟ لو ظلت الساعة المائية المقامة عند باب الساعات (الصاغة) والتي كان يعرف بها الوقت في كل ساعة من النهار والليل بهندسة مائية عجيبة.. وعلى الساعة حية وغراب وعصافير.. كلما تمت ساعة من الوقت خرجت الحية.. وزقزقت العصافير وسقطت حصاة من فم الغراب في الطست..

ترى؟ لو بقيت هذه الساعة.. أكنا عنينا بساعات الأزهار والنواقيس والعصافير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت