فهرس الكتاب

الصفحة 6609 من 23694

يرى الإمام الغزالي وابن مسكويه أن العلم غذاء للروح والعقل، وبه يزداد فهم الإنسان وقدرته على الإدراك وهذا الرأي يطلق على العلوم والمعارف جميعها وعلى هذا كانت نظرة الفقهاء ورجال التربية المسلمين إلى العلم والتربية مثالية في دقتها وسموها، كما كانت اجتماعية في غاياتها وأهدافها، ويمكن القول أن علماء المسلمين قد أحاطوا العلم بصورة عامة والعلوم الدينية بصورة خاصة بثوب قشيب من الاحترام والقداسة والسعي والدأب والعمل، ويرى ابن خلدون في مقدمته (أن الإنسان قد شاركته جميع الحيوانات في حيوانيته بالحس والحركة والغذاء وغير ذلك وإنما تميز عنها بالفكر وعن هذا الفكر تنشأ العلوم والصنائع". وفي هذا الرأي ما يفيد الاهتمام بالخبرة والتجربة الاجتماعية، لأن العلوم والصنائع التي تنشأ عن الفكر كما يقول هذا العالم الجليل لا تنمو إلا في حقل العلم الواسع."

والتربية الحديثة تعلق أهمية كبرى على تنمية الملكات العقلية والفكرية لدى الطفل، وتعمل على الاستفادة من تجاربه بطريق اللعب، والاستفادة من محاكمته ومن تأثير العوامل الاجتماعية في عملية التربية ويقول أحد المربين في هذا الصدد:

"إن عملية التربية لا تشمل فقط كل ما نعمله لأنفسنا أو ما يعمله الآخرون لنا، بقصد تنشئتنا وتقريبنا من درجة الكمال بقدر المستطاع، ولكنها وفق ذلك تشمل الآثار غير المباشرة التي تؤثر في أخلاقنا وطباعنا ومواهبنا الإنسانية كالقوانين والنظم الاجتماعية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت