ومن آراء ابن سينا المشهورة في تربية الأولاد (البدء بتعليم القرآن الكريم بمجرد تهيؤ الطفل للتلقين جسميًا وعقليًا وفي الوقت نفسه يتعلم حروف الهجاء ويلقن معالم الدين ويروي الشعر، فإذا فرغ من ذلك ينظر في توجيهه لما يلائم طبيعته واستعداده) .
يقول ابن التوأم: (علم ابنك الحساب قبل الكتابة فإن الحساب أكسب من الكتابة. ويروى عن الخليفة هارون الرشيد أنه طلب من مؤدب ولده الأمين أن يقرئه القرآن ويعرفه الأخبار ويعلمه الأشعار ويبصره بمواقع الكلام ويمنعه من الضحك إلا في أوقاته) .
ولهذا كانت وسائل التربية الإسلامية في التربية الأولية ومفهوم التعليم وبناء الأخلاق بصورة عامة هي:
1-الوعظ والتلقين بطريق بيان الصالح والطالح من الأمور وحفظ محاسن الأشعار والأخبار والنصائح والحكم والأمثال.
2-الاستعانة بميول الطفل الغريزية واستعداداته بواسطة المدح والتشجيع في تربية الطفل وميله لتقليد أستاذه والاستفادة من صفاته الصالحة فيقول عقبة ابن أبي سفيان لمؤدب ولده (ليكن إصلاحك بنيّ إصلاحك نفسك فإن عيوبهم معقودة بعيبك فالحسن عندهم ما استحسنت والقبح ما استقبحت) .
3-بواسطة ميل الطفل الفطري إلى الاجتماع بغيره من الأطفال لتكوين عادات وميول سامية لديه منذ صغره وحداثة نشأته.
9-مناهج التربية الإسلامية:
يتضح لنا من ذلك أثر التربية الإسلامية في علومنا وأخلاقنا وعاداتنا ومميزاتها التربوية السامية والواقع أننا إذا اعتبرنا الحضارة الإسلامية نقطة تطور هامة في تاريخ البشرية لما ترتب عليها من تغييرات عقلية واجتماعية وسياسية باقية، فينبغي أن ننظر إلى التربية الإسلامية التي هي أساس تلك الحضارة والتي لها من الآثار والخصائص ما يميزها عن سائر أنواع التربية الأخرى بنظرياتها القديمة والحديثة.
وإذا تأملنا في مناهج التربية الإسلامية في المرحلة الابتدائية نجده يتضمن: