نظرت التربية الإسلامية إلى أهداف وغايات التعليم بصورة دقيقة عملية واعتبرته عملًا أشمل وأوسع من مجرد تحصيل العلوم والمعارف، لأنه يتضمن الامتزاج العقلي والنفسي بين الأفراد وتعمل على تقوية الصلة بين الأساتذة والطلاب بصورة عملية، وهذا ضروري لتكوين العقل والخلق والتربية الحديثة تحث على هذه الناحية وتهيئ الاجتماعات العديدة بين المعلمين والطلاب ومجالس المجتمعات المدرسية والرحلات وأنواع النشاط المدرسي الأخرى لتلك الغاية، فقد ترك المربون المسلمون آراء قيمة في التربية يمكن أن يستفيد منها التعليم في كل العصور فنصحوا بتبسيط المادة لتناسب العقول التي لم يتم نضجها والبدء بالقريب الملموس قبل الانتقال إلى البعيد المجهول، ومن أبرز مميزات التربية الإسلامية عنايتها بالنص على الرفق في معاملة الأطفال وعلاج زلاتهم بروح العطف والرأفة، ومن مفكري المسلمين من حمل على أساليب العنف في التربية وعدها قاتلة للهمم مولدة للخبث والجبن فيقول الإمام ابن تيمية إذا كانت العقوبة شديدة كان تركها أحب إلى الله ورسوله.