فهرس الكتاب

الصفحة 6595 من 23694

وعلى هذا فالتربية الإسلامية تنظر باهتمام إلى المرحلة الأولية من التعليم، وتراها صالحة لتلقي الطفل العلوم والمعارف وتهذيبه خلقيًا وتنمية بعض الصفات الطيبة والخلال الحميدة في نفسه، وإكسابه بعض العلوم والخبرات النافعة، والواقع كما يقول ابن الجوزي أن الطفل إذا تعود على عادات سيئة يصعب تقويمها في نفسه، ورده إلى جادة الصواب بعد ذلك فمن الخير البدء بهذه المرحلة قبل أن يترك لمؤثرات المحيط، وتغرس في ملكاته وشعوره بعض العادات القبيحة، وهناك يصعب على المربي تهذيبه على الوجه الأكمل المطلوب. ورده إلى جادة الصواب.

والتربية الحديثة متفقة مع التربية الإسلامية في هذه النظرة لأهمية التعليم في الصغر وترى أن عملية التربية هي توجيه سلوك التلاميذ نحو الأوضاع المرغوب فيها منذ صغرهم.

والواقع أن الطفل يأتي عادة إلى المدرسة الابتدائية في سن السادسة من العمر وفي المنزل خلال هذه المدة يكون قد تعرف على البيئة المحدودة التي تكون خبراته البسيطة الأولى، وبذلك تتكون شخصيته.

وهنا يأتي دور المدرسة في تعليمه بالمرحلة الأولى ويبدو دور المربي الموجه في عملية التربية التي تهدف إلى خبرات البيئة بما في ذلك العلوم والمعارف والعادات والمهارات والأخلاق للاهتمام بالتلميذ الذي يساعده مربيه على النمو بواسطة إكسابه هذه الخبرات في هذه المرحلة الأولية من التعليم. فهناك خصائص جسمية للطفل نتيجة لنموه السريع، فهو يأخذ جسمه بالطول ووزنه بزيادة قليلة فيجب العناية بصحة التلميذ في هذه المرحلة الهامة وعدم إرهاقه وإتعابه وهناك خصائص عقلية للطفل إذ أن علاقاته بالأشياء التي تحيط به تزداد كمًا وكيفًا نتيجة لسمو مداركه العقلية، كما ينمو حبه للاطلاع ويزداد انتباهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت