فهرس الكتاب

الصفحة 6593 من 23694

إن القوة المعنوية التي تحاول التربية جعلها في التلاميذ وتنمية شخصياتهم بها، تؤثر تأثيرًا كبيرًا في تعلمهم، لأنها تجعلهم يثقون بأنفسهم والأمة بحاجة قصوى إلى تلك القوة لتوحيد جهودها وتقوية عزائم أبنائها لتجعلهم متفقين على مثل أعلى مشترك يوحد الجهود والغايات، ويملأ النفوس بالإيمان والعزم والإقدام. والواقع أن ما نلمسه من ضعف الهمم بين الطلاب والتراخي المعنوي وتغليب روح الأثرة والأنانية على فضيلة الإيثار والغيرية يعود قبل كل شيء إلى ضعف تلك الروح المثالية في التربية.

إن المربي الموجه يجب أن يفخر بما قام به وما حققه من التكوين الصحيح للنشء في النواحي الخلقية والدينية في التربية وإعداد شخصيات الغد الذين تهدف التربية إلى جعلهم رجالًا في المستقبل للأمة والمجتمع، بكل ما في هذه الكلمة من معنى، لا الاكتفاء بالنجاح في الامتحانات وإبراز النتائج المادية.

والواقع أننا قطعنا أشواطًا بعيدة في التقدم المادي والعلمي والأدبي وتفوقنا على الأقدمين في ذلك، ولكننا لا نزال بعيدين عن الوصول إلى مستواهم المعنوي والروحي الذي أوجدته تلك التربية العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت