وظهر نور جديد في السنوات الأخيرة، في الكويت. إذ أخذت دائرة المطبوعات والنشر تقدم سلسلة من المخطوطات باسم"التراث العربي"، فكانت بادرة خير يظهرها الكويتيون نحو التراث العربي والعناية به. فإذا انتقلنا من المشرق العربي إلى المغرب العربي، لم نجد نشاطًا ملموسًا أو إنتاجًا فخمًا في هذا المضمار. ولولا ما نشرته وزارة التربية القومية والشباب والمعهد القومي للآثار بتونس، وكلية الآداب وكلية الصيدلة في جامعة الجزائر، ومعهد الدراسات العليا بالرباط، ومعهد مولاي الحسن بتطوان- وكله قليل- لما ذكرنا شيئًا. فالمغرب مقصر عن البلاد العربية الأخرى في نشر التراث العربي، حتى ما يتعلق به وحده.
وفي الآونة الأخيرة نشطت حركة نشر التراث العربي في السعودية، وبشكل خاص في جامعاتها، وفي المؤسسات التي أنشأتها لإحياء التراث العربي، وظهرت كتب كثيرة كانت طي النسيان كما ساهم المجمع الأردني في إحياء كتب تراثية. ونشرها نشرة علمية، سواء بما طبع منها أم فيما نشر في مجلته الزاهرة.
ونذكر بالفضل كذلك معهد التراث العلمي في حلب الذي نشط منذ تأسيسه لإحياء التراث العربي العلمي، وقد نشر كثيرًا من النصوص التراثية. وساهم في ذلك أيما مساهمة، كذلك كان للمجمع العلمي الهندي شأن يذكر في مجال إحياء التراث العربي كما كان لرئيسه الموقر"عبد المعين خان"فضل يذكر في هذا الأمر.
أما المجلات العلمية التي عنيت خلال هذه الفترة التي نتحدث عنها، بنشر النصوص أو الرسائل المخطوطة بين دفتيها، فهي:
في دمشق: مجلة مجمع اللغة العربية، ومجلة التراث العربي، وصحيفة المعهد الفرنسي.
وفي القاهرة: مجلة مجمع اللغة العربية، ومجلة الآباء الدومينيكان.
وفي بغداد: مجلة المجمع العراقي، ومجلة المورد الزاهرة، وثمة مجلات أخر تصدر في الجامعة كمجلة كلية الآداب وكلية الشريعة وغيرها.
وفي بيروت: مجلة المشرق.