وترد هذه اللفظة، الموسوِس، بكسر الواو الثانية، كما في (الأغاني) وأغلب المصادر، وتعني الذي تعتريه الوساوس، أو الذي"أصيب في عقله وتكلم بغير نظام واختلاط كلامه ودهش" (12) . ويوردها بعضهم بفتح الواو الثانية، كما في (الأعلام) للزركلي.
ويبدو أن هذه الحالة النفسية المضطربة كانت تعاود الشاعر بين حين وآخر، وعدا ذلك فهو إنسان اعتيادي وظريف، بل من أظرف الناس وألطفهم، كما يؤكد الرواة. وقد ورد في شعره ذكر لهذه الحالة، إذ يقول مخاطبًا محبوبته:
فإن لم يقولوا ماتَ، أو هو ميِّتْ
وهو إقرار واضح بمعاناته هذه، فكل ما يطلبه من محبوبته هو أن لا تزيده معاناة، إلا إذا لم يقولوا عنه قد مات، أو هو ميت، أصلًا! ... خلته لابسًا غلالة خمر
حياته:
قدم الشاعر بغداد أيام المتوكل العباسي، كما تجمع على ذلك المصادر القليلة التي تترجم له، والتي لا تضيف شيئًا سوى أنه كان من أهل مصر، وتوفي عام 245هـ.