فهرس الكتاب

الصفحة 6531 من 23694

وكان رجال الأسطول يشغلون مكانة سامية بين موظفي ديوان الجيش، ولا غرو، فإن صاحب ديوان الجيش، وهو المستوفي، كان أمير الأسطول. وبذلك وضع المعز لدين الله أساس نظام البحرية في مصر (52) ، ونهج نهجه من جاء بعده من الخلفاء، إلا أنهم لم يصلوا بالجيش والأسطول إلى ما وصل إليه المعز.

وليس أدل على اهتمام المعز بالأسطول من اعتماده على"ديوان الجهاد"أو"ديوان العمائر"كما كانوا يسمونه في تنظيم شؤون الأساطيل، ووقف الأموال الضخمة للإنفاق على الأسطول ورجاله. وكثيرًا ما كان المعز يمد هذا الديوان بالعطايا والهبات من بيت المال.

وكذلك عني المعز بالأسطول التجاري لينقل السلع المصرية إلى البلدان الأخرى، ويعود محملًا بالسلع من هذه البلدان (53) . وقد أصبح للفاطميين أسطولان تجاريان، أحدهما في البحر المتوسط، والآخر في البحر الأحمر، فكانت الاسكندرية ودمياط في مصر، وعسقلان وعكا وصور وصيدا في الشام، من أهم الموانئ الفاطمية (54) في البحر المتوسط، كما كانت عيذاب من أهم مواني البحر الأحمر، وكانت مزودة بأسطول حربي يقوم على حماية الأسطول التجاري والقضاء على اللصوصية في هذا البحر (55) .

وقد عني الخليفة المعز"بديوان الإقطاع"الذي كان تابعًا"لديوان الجيش"، وكان عمل صاحبه مقصورًا على النظر في الإقطاعات التي اقتطعها رجال الجيش وخاصة الممتلكات الكثيرة التي كانت تابعة للإخشيديين من قبل (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت