أما من ناحية الأغاني الشعبية فإن أغنية"يا مسعدك صبحية"سجلت على الأسطوانات بصوت عدد من المطربين القدماء أمثال عبد الحي حلمي وداود حسني وأحمد إدريس وعلي عبد الباري. كما لأغنية"يا طيرة طيري"عدد كبير من التسجيلات الحديثة وهي كما ذكرنا مدونة موسيقيًا. أما الألحان المسرحية فنعتقد أن ستار النسيان قد أسدل عليها والأمل ضعيف في أن يتم يومًا أي اكتشاف بخصوصها (30) .
إن أحمد أبا خليل القباني هو عميد الموسيقى في سورية وهو كما ذكرنا مؤسس المسرح الغنائي في الوطن العربي (31) فهو علم من أعلام الحضارة العربية الحديثة غير أن تراثه يحتاج إلى عناية كبيرة، ويتطلب إقامة مؤسسة خاصة لهذا الموضوع كالمؤسسات التي تحدث في أوروبا لكبار الفنانين والأدباء والعلماء أو على غرار"جمعية أصدقاء سيد درويش"الموجودة في مصر. ونلخص فيما يلي مهمة هذه المؤسسة.
يجب تجميع كل ما يمكن تجميعه من مخطوطات ووثائق ومعلومات مختلفة تتعلق بإنتاج القباني الأدبي والموسيقي وإقامة مكتبة تضم المؤلفات والمقالات المتعلقة به لتصبح مرجعًا لكل من يريد دراسته. كما يجب السعي لإحصاء مؤلفاته الموسيقية بطريقة علمية ثم القيام بتنويط أي بتدوين ألحانه موسيقيًا ونشرها والقيام بطبع مسرحياته التي لا تزال مخطوطة. ومن الضروري خلق جو من الاهتمام بالقباني بشتى الوسائل إما بالتأليف الأدبي (32) أو بالسعي مع الإذاعات العربية والنوادي والمعاهد الموسيقية إلى نشر ألحانه وتنظيم الاحتفالات والمهرجانات التذكارية المختلفة (33) .