إن الموشحات رقم 50 و51 و52 و53 ترد في رواية"عفيفة"ويرد الموشح رقم 54 في رواية"هارون الرشيد مع الأمير غانم بن أيوب"ولا تذكر كل المصادر بما فيه كتاب الخلعي، اسم ملحنها بينما نراه بنفس المقام ونفس الإيقاع في مجموعة شهاب الدين، لذلك يصبح الاحتمال بأن تكون هذه الموشحات الخمسة للقباني ضعيفًا جدًا.
وإذا انتقلنا من الموشحات إلى الأغاني الشعبية نرى أنها تحتاج هي أيضًا إلى بحث دقيق. من المعروف أن القباني قد اهتم بهذا النوع من الغناء غير أنه ليس لدينا معلومات واضحة إلا عن أغنيتين فقط. الأولى هي أغنية"يا مسعدك صبحية"من مقام الصبا وهي كثيرة الذيوع في مدينة حلب ويذكر حبيب زيدان في مجموعته 22 أنها من ألحان القباني. أما الأغنية الثانية فهي"يا طيرة طيري"المشهورة في سائر المدن السورية وطابعها الدمشقي واضح. وفؤاد محفوظ الذي دونها موسيقيًا (23) يقول أنها للقباني. ونعتقد أنه لا يوجد أي إثبات بالنسبة لأغنيات شعبية أخرى تنسب عادة إليه مثل:"يا مال الشام"و"بلبل عالشجر غنى".
أما بالنسبة إلى موضوع ألحان القباني المسرحية. فلا شك أن اهتمامه بالموسيقى والغناء كان لا يقل عن اهتمامه بالمسرح وعلى ذلك أكثر من برهان: فرواياته مليئة بالقطع الغنائية وقد رأينا أنه لما هاجر إلى مصر اصطحب معه، علاوة على الممثلين مجموعة من العازفين الماهرين (24) وأن الموسيقار محمد كامل الخلعي انضم إليها والمعروف أيضًا أن عبده الحامولي غنى في بعض مسرحياته (25) ، الأمر الذي يبين الأهمية التي كان القباني يعلقها على الغناء عند عرض رواياته.