فهرس الكتاب

الصفحة 6504 من 23694

قرر القباني، على إثر هذه الحملة، أن يغادر سورية وأن يتابع نشاطه في مصر فسافر إليها في سنة 1884 واصطحب معه بعض أفراد فرقته ومجموعة من العازفين والمنشدين. عمل أولًا ولفترة قصيرة في الاسكندرية ثم استقر في القاهرة كما كان يتجول أحيانًا مع فرقته في بعض المدن كالمنصورة وطنطا والمنيا والفيوم وبني سويف. وكان يقدم الروايات الواحدة تلو الأخرى وقد أمكن إحصاء ماية وخمسين حفلة مسرحية قدّمها القباني في القطر المصري (11) . ونالت رواياته شهرة واسعة حتى أنه يقال أن عبده الحامولي ومحمد عثمان قدما شيئًا من ألحانهما بين الفصول. وأثناء إقامته في مصر زار دمشق أكثر من مرة كما قام مع بعض أفراد فرقته برحلة إلى أمريكا الشمالية سنة 1892 ليشترك في معرض شيكاغو حيث قدم عددًا من المسرحيات القصيرة. وفي أواخر مدة وجوده في القاهرة أقدم جماعة من الرعاع بتحريض من منافسيه على حرق مسرحه وبعد ذلك قرر الانقطاع عن العمل المسرحي وعاد إلى دمشق سنة 1900. ... الموشح ... المقام ... تدوين الكلمات ... التنويط الموسيقي ... التسجيل

يقال أنه بعد عودته إلى مسقط رأسه اعتزل الناس وأنه اضطر إلى بيع منزله ليعيش من ثمنه. ولما ضاقت به سبل العيش قام جماعة من محبيه بجمع مبلغ كاف من المال وأعادوه إلى وضعه وسعوا لدى الدولة حتى خصصت له راتبًا مدى الحياة يتقاضاه شهريًا (12) وربما تم ذلك على أثر الرحلة التي قام بها القباني في آخر أيامه إلى الآستانة وقدم خلالها للسلطان عبد الحميد شيئًا من فنه الغنائي والتمثيلي.

توفي أحمد أبو خليل القباني في دمشق عام 1903 (13) على أثر إصابته بعدوى الطاعون، ودفن بمقبرة عائلته، في باب الصغير في الميدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت