فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 23694

عندما أصبح لدى القباني ما يكفيه من المال استأجر مكانًا فسيحًا في حي باب توما وأقام مسرحه في وسطه. فأصبحت الجماهير تقبل إليه لمشاهدة الروايات. وصار القباني يكتب المسرحيات ثم أخذ يدخل فيها ألحانًا تنشد أثناء التمثيل وهي محاولة لم يسبق لأحد قبله في البلاد العربية أن قام بها فهو حقًا مؤسس المسرح الغنائي العربي. وبعد النجاح الذي ناله تحركت بعض العناصر المحافظة في دمشق لمحاربة"بدعة التمثيل"وسافر إلى الآستانة أحد زعماء هذه الحملة وتمكن من إقناع السلطان عبد الحميد أن الفسق والفجور قد تفشيا في دمشق بسبب روايات القباني فأمر السلطان بمنع التمثيل في سورية وأغلق مسرح أبي خليل. واغتنم خصومه هذه الفرصة لإثارة الشارع فهجم بعض المتحمسين على مسرحه وكسروا أخشابه ونهبوا كل ما فيه. وأرادوا أيضًا النيل منه فعلَّموا أولاد الأزقة الأغنيات العدائية ليشتموه بها كلما صادفوه ومنها هذه الأغنية:

أبو خليل النشواتي

ارجع لكارك أحسن لك ... ارجع لكارك نشواتي

أبو خليل مين قال لك ... على الكوميدا مين دلك

ارجع لكارك أحسن لك ... ارجع لكارك قباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت