6-قال المحقق: وقال ابن الأعرابي: الثرعامة، وهو يشير إلى الرجز، أنها المرأة، وهذا نظير الرجز المنسوب إلى علي- رضي الله عنه- وهو:
أفلح من كانت له قوصرَّه
انظر اللسان (قصر) .
-أقول: فات المحقق أن يوضح ما الذي يريد بقوله (وهذا نظير الرجز المنسوب إلى علي رضي الله عنه) . وبيان ذلك أن ابن بري قد ذكر (الثرعامة) بكسر فسكون وقل إنها مظلة الناطور واستشهد بقول الراجز. (أفلح من كانت له ثرعامة..) وذكر ابن الأعرابي (الثرعامة) وقال إنها المرأة واستشهد بالرجز نفسه، كما في اللسان. وتأويل ذلك أن الثرعامة هي المظلة ويكنى بها عن المرأة أو الزوجة لأنها مظلة الرجل، وكذلك (القوصرة) بتشديد الراء وقد تخفف، فهي وعاء من القصب يحفظ فيه التمر ويكنى بها عن المرأة أيضًا. قال ابن الأعرابي (العرب تكني عن المرأة بالقارورة والقوصرة) وقال ابن بري (وهذا الرجز ينسب إلى علي عليه السلام، وقالوا أراد بالقوصرة المرأة، وبالأكل النكاح) ، وكلامي هذا على القوصرة حكاه محقق المعرب (277) عن الجمهرة واللسان.
وجاء في الكتاب (ص/ 47 و48) :
قال أبو منصور: و (بَبَّان) كلمة ليست بعربية محضة. وروى زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: إن عشت إلى ما قابل لألحقنَّ آخر الناس بأولهم حتى يكونوا ببَّانًا واحدًا (1) .
قال ابن بري: قال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب (ببَّان) وإنما هو (تبَّان) بالتاء المعجمة باثنتين أعلاها، من قولهم (هبَّان تبَّان) الذي (لا) يُعرف (2) والمعنى: لأسوِّينَّ بينهم في العطاء حتى يكونوا شيئًا واحدًا، لا فضل لأحد على غيره.
وقال الأزهري: وليس هذا كما ظُنّ، فإن هذا حديث مشهور رواه أهل الإتقان، وكأنه لغة يمانية. (3)
وقال أبو منصور: (4) (ببَّان) على وزن (فَعلان) ويقال على وزن (فعَّال) والنون أصلية (5) ولا يصرّف منه فعل، وهو (البأج) في المعنى: واحد (6) .