1-أقول: ذهب الجواليقي إلى إمكان أن يكون (البرند) بكسرتين عربيًا اشتق من البرد، والنون زائدة. واحتج لذلك بأن العرب تصف السيوف بذلك، وهو بعيد. فإذا كان قد عنى قول الشاعر (بالمرهفات البوارد) أي القواتل، من برد الإنسان إذا مات، وبردَه: قتله فلا صلة لهذا بـ (البرند) من حيث المعنى. قال صاحب المفردات (ومنه السيوف البوارد) . ولذا آثر أبو منصور أن يكون أعجمي الأصل، وهو الراجح وما أظن ذلك دليلًا على نفي كون (البرند) بما ذكره الجواليقي من معناه، أعجميًا. وأبى ابن بري كونه عربيًا لإجماع النحاة وأهل اللغة على عجمته. وذهب سيبويه في الكتاب (2/342) إلى أن العرب لم يغيروا بناء (برند) حين عربوه، وإنما أبدلوا من بائه الفارسية هذه فاء فقالوا (فِرِند) بكسرتين. قال سيبويه: (وربما غيروا الحرف الذي ليس من حروفهم ولم يغيروه عن بنائه في الفارسية نحو: فرند) والمعروف أن الأصل الفارسي هو (برند) بفتح الباء الفارسية والراء بعدها، وأن معربه هو (فرند) أو (برند) بكسر الأول والثاني فيهما، ويؤيد هذا ما جاء في الألفاظ الفارسية لأدي شير، والمعجم الذهبي. وحكى القاموس فتح الراء في (البرند) وأورد الجواليقي أصله الفارسي (ص/7) على هذا. ... يأكل منها كل يوم مرّة
قال المحقق: قولهم (البرطلة) نبطية أرادوا بها سريانية، وهي مركبة من (بر) بمعنى (ابن) و (طُلا) بمعنى الظل، فكأن المعنى كله (ابن الظل) . وقد أشار إلى هذا اللغويون العرب أيضًا. وما زالت في شمال العراق بليدة تعرف (برطُلة) يسكنها النصارى.