أما أصله فقد ذهب الجواليقي إلى أنه (بفر) بباء ففاء، وقال أدي شير أنه (ببر) بباءين مكسورة فساكنة، وهو في الفارسية جنس من السباع أو (ببر) بفتح فسكون وهو في الفارسية حيوان كالقط. وقد أنكر محقق المعرب الأستاذ أحمد محمد شاكر أن يكون الأصل بباء ففاء أي (بفر) وأكد أنه بباءين، كما ذهب إليه الجواليقي. ولست أدري ما حجته والذي في المعاجم الفارسية (ببر) بباءين مفتوحة فساكنة. وكذلك جاء في المعرب المطبوع (1867م) ولكن بباءين مفتوحتين (ص/ 27) .
3-قال المحقق: في الأصل الكلمة مهملة (غير معجمة) وآثرت أن أثبتها كما وردت، ويقوي هذا أنها في اللسان: الفرانق يعادي الأسد.
-أقول: فات المحقق أن يتبين المعنى بالعودة إلى المظان. فقد تراءى له أن العبارة (ينذر الأسد) والصواب أنها (ينذر بالأسد) . ولو عاد إلى المعرب، وهو أقرب المراجع إليه لتبين صحة ما قلناه. فقد جاء فيه (والفرانق قال ابن دريد هو فارسي معرب، وهو سبع يصيح بين يدي الأسد كأنه ينذر الناس به/ 238) . وهذا ما حكاه أدي شير عن البرهان القاطع (هو الحيوان الذي... يصيح بين يدي الأسد كأنه ينذر الحيوانات به، فإذا سمعت صوته عرفت أن الأسد مقبل فاستخفت/119) . وهو كذلك في حواشي مخطوط المعرب (9012) ، فتأمل.
4-أقول: جاء في التاج (الهَدبَّس بفتحتين وباء مشددة كعملَّس أهمله الجوهري قال ابن الأعرابي: هو الببر الذكر أو ولده) .
5-أقول: البهار بضم الباء لما يوزن به الشيء نحو الوسق بفتح فسكون، وهو يزن ثلاثمائة رطل. أو هو الحمل عامة كما فسر به الأصمعي بيت الهذلي، وعليه ابن قتيبة على ما جاء في المعرب واللسان، ونحو من ذلك ما قاله الأزهري.