فهرس الكتاب

الصفحة 6471 من 23694

الثاني: ولم ينسبه إلى أحد، أنه في الأصل (اسم جنس في الفارسية) فعقب ابن بري على هذا بما معناه: إذا ثبت أن بسطامًا قد نقل إلى العربية علَمًا، وهو في الأصل اسم جنس أعجمي، فإنه مصروف وقد كان ينبغي أن يثبت هذا قبل تعقيب ابن بري، وأن يشير المحقق إليه. وجاء في المعرب في تفصيل هذا الوجه (قال أبو منصور: وقال غيره، أي غير ابن دريد، وسمي بسطامًا لأن أباه كان محبوسًا عند كسرى فنظر إلى غلام يوقد تحت شيء، يحركه بحديدة فبُشِّر به، وقيل ولد لك غلام. فقال أي شيء تسمُّون هذا؟ قالوا فسمُّوه بسطامًا) . والذي تبين بهذا أن السؤال كان عن اسم الحديدة التي كان الغلام يحرك بها النار، واسمها في الفارسية (أستام) . قال صاحب المعجم الذهبي (أستام سيخ حديدي يستعمل لتحريك نار الأتون والتنور) . وأنكر محقق المعرب الأستاذ أحمد محمد شاكر أن يكون الجواب عن اسم الحديدة في النص (أسطام) وأكد أنه (بسطام) وإثباته إياه كذلك في المعرب خطأ والصحيح ما ذكرناه، وهو (أستام) . وجاء في مخطوط المعرب (9012) : (أوستام) ، وفي المعرب المطبوع عام (1867) : (إسطام) ولكن كيف آل (أستام) هذا إلى (بسطام) بالتعريب، وفي العربية (الاسطام) كما يعنيه اللفظ الفارسي؟ قال الزمخشري في الأساس (حرّك النار بالاسطام) ، أفليس الأعدل أن يكون (الاسطام) هذا معربًا من (أستام) الفارسي؟ وأن يكون (بسطام) منقولًا إلى العربية من (بسطام) اسم العلم الفارسي. ومن ثم أكد ابن خالويه أنه (لا ينبغي أن يصرف) وجاء في الصحاح أنه منقول من اسم علم أعجمي، كما ذكره ابن دريد في الجمهرة، وكذلك جاء في شفاء الغليل.

وبسطام بن قيس بن مسعود هو أحد فرسان العرب الثلاثة عامر بن الطفيل وعتيبة بن الحارث وبسطام هذا. أما قيس بن مسعود فقد كان واليًا على الأبُلَّه لكسرى، كما جاء في الاشتقاق لابن دريد.

وبسطام بكسر الباء لكنه جاء بفتح الباء أيضًا، ذكره الحنبلي الحلبي في بحر العوّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت