2-أقول: هذا بعض ما ذكره محقق المعرّب الأستاذ أحمد محمد شاكر. وقال إن رواية الجمهرة قد جاءت بالرفع في (3/501) لكنها جاءت بالنصب في (3/305) وحكاه عنه اللسان، ورواية اللسان:
رددنا جمع سابور وأنتم
تظل جيادنا متمطرات ... برازيقًا تصبح أو تغير
وقد أغفلت رواية الصحاح وهي كرواية اللسان، ولكن جاء في صدر البيت الثاني (تظل جياده..) . والمتمطرات المسرعات من (تمطَّر) بتشديد الطاء. وقد جاء في الأساس (ومر الفرس يمطر مطرًا ويتمطر: يعدو بشدة كصوت المطر) . والبرازيق جماعات الخيل. ... كمرجل الصبَّاغ جاش بقَّمه (3)
3-أقول: في النهاية لابن الأثير: (لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق، ويروى برازق أي جماعات واحده برزاق وبرزق) قلت قد يكون البرازق أو البرزق كما جاء في النهاية، أو البرزيق كما جاء في المعرّب وحواشي ابن بري وشفاء الغليل، مجموعًا على برازق أو برازيق. فالكوفيون قد أجازوا في كل جمع على (مفاعل) أو هيئته، أن تزاد فيه الياء، وأجازوا حذفها فيما جاء على (مفاعيل) وهيئة أيضًا، كما نص عليه الهمع (2/182) . وقد أخذ بهذا جماعة وعبروا عن زيادة الياء في نحو (مفاعل) أو هيئته، بإشباع الكسرة، وأسماه ابن جني في الخصائص (3/151) وفي المحتسب (1/357) إشباعًا للحركة أو مطلها. وردّه ابن الأنباري في الإنصاف و (1/31) وقصره على الشعر.
وأصل (برزق وبرزيق) فارسي. قال أدّي شير في ألفاظه (فلم أر سوى بروز، وهو اصطفاف الخيالة والرجالة من العسكر على شكل حلقة) . وفي المعجم الذهبي (بروز) بباء فارسية حلقة الجند، وحاشية الثوب، وتلفظ بفتح الباء والواو. وهكذا عُرّب (بروز) الفارسي ومعناه الإطار أو الحاشية أو الحلقة من الجند إلى (برزق أو برزيق) ، ومعنى البرازيق الجماعات من الخيل أو الفرسان، وجاء في التاج عن الصاغاني أن البرازيق: الطرق المصطفة حول الطريق الأعظم.