فهرس الكتاب

الصفحة 6465 من 23694

4-فات المحقق أن يعرّف بـ (ابن الجراح) على ما جاء في الأصل. والذي جاء في حواشي مخطوط المعرب (9012) : (أبو الجراج) بجيمين، وكلاهما محرّف. ويتجه لي أنه أبو الجراح بتشديد الراء وحاء في آخره، وقد جاء ذكره في المظان. ففي الشعر والشعراء لابن قتيبة (/210) أنه الأسود بن يعفر، وهو جاهلي من بني حارثة، ويكنى أبا الجراح، كان أعمى.

و (يعفر) بفتح الياء وزان (يقتل) فهو غير مصروف، وقيل بضم الياء والفاء فهو مصروف لزوال شبهه بالفعل وقد تحدث أبو محمد الأعرابي الملقب بالأسود الغندجاني عنه في كتابه (فرحة الأديب) وذكر شيئًا من شعره (199) . وفي المؤتلف والمختلف للآمدي (16) أن الأسود بن يعفر التميمي هذا هو أعشى نهشل، وقد جاء الصبح المنير بشعره (298) وما أظنه استوفاه. ويؤكد هذا ما جاء في طبقات الجمحي (147/148) .

5-قال المحقق: في الأصل: بساقين ساقي ذي قعين تحثها.

-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا في بيت أبي الجراح. فـ (ذو قِضين) بكسر القاف اسم موضع، و (قضون) في الأصل جمع (قضة) بكسر أوله الأرض المخفضة، ترابها رمل، كما جاء في كتاب العين، ومعجم البلدان (4/368) وساقاها جبلاها، وتحشّها بمعنى تطعمها. وفي الأساس (حش النار أشبّها وأطعمها الحطب) . وهو ينصب مفعولًا ثانيًا أو يتعدى إليه بالحرف، كما جاء في التاج. وقد جاء في عجز البيت (ألاوية) بالنصب وهو معطوف على مجرور كذا جاءت روايته في التهذيب واللسان (ألو) ، وفي موضع آخر من اللسان (قضى) . ونسب البيت فيه إلى أبي (الحجاج) وأحسبه محرّفًا. وأغلب الظن أن الشاعر استجاز عطف المنصوب على المجرور للضرورة جريًا على قول من قال (مررت بزيد وعمرًا) . قال ابن جني في الخصائص (1/112) : (ألا ترى أنك تحكم لموضع الجار والمجرور بالنصب فتعطف عليه فينصب لذلك، فتقول: مررت بزيد وعمرًا) . وأشار إلى ذلك صاحب المغني.

وجاء في الكتاب (ص 43 و44) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت