-أقول فات المحقق أن يقول شيئًا حول لفظ (الألوة) وأصله. فقد تبين بالبحث أن (ألوّة) بضم الهمزة واللام وتشديد الواو المفتوحة، للعود يتبخر به. وما دامت همزته أصلية فهو قبل الإدغام (فُعلُلَة) كسُنبُلة. وهو يجمع في الأصل على (ألاوٍ) وقد دخلته الهاء كما جاء في اللسان للإشعار بعجمته فأصبح (ألاوية) ، وفي النهاية أنها همزة أصلية وقيل زائدة. وقد جاءت فيه لغات (ألوة) بفتح الهمزة كما قال المفضل، و (لُوّة) بحذف الهمزة، كما حكى اللحياني، و (ليَّة) بكسر اللام وتشديد الياء، كما ذكره ابن الأعرابي.
أما أصله فقيل إنه فارسي ونفى أبو منصور ذلك وقال أنه هندي، كما في اللسان. وجاء في الألفاظ الفارسية لأدّي شير أنه فارسي أصله (ألوا) وأن معناه نبات (الصبر) بفتح فكسر، وأنه يوناني أيضًا وهو منقول من (الآرامية) لأن (الصبر) موطنه الشرق. وفي اللغات اللاتينية كالفرنسية والإيطالية، وفي اللغتين الجرمانية والانكليزية مثل هذا اللفظ اسمًا لنبات الصبر المشهور بعصارته المرة. أما في المعاجم الفارسية فإن (ألاو) و (ألو) لشعلة النار. فإذا صح أن الأصل واحد، كان اللفظ للعود من هذا النبات.
2-قال المحقق: وتمام الحديث في اللسان: ومجامرهم الألوّة غير مُطرّاة.
-أقول جاء في النهاية (وفي صفة أهل الجنة ومجامرهم الألوة هو العود الذي يتبخر به.. ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يستجمر بالألوة غير مطراة) واجتمر واستجمر بالمجمرة. تبخر بها، وطرَّاه جعله طريًا.
3-أقول: زاد المحقق هنا (لِيَّة) نقلًا عن اللسان كما ذكر. إذ اقتصر الأصل ومخطوط المعرب (9012) في حكاية اللحياني على اللغات الثلاث. وأما الرابعة أي (ليَّة) فقد جعلها حكاية ابن الأعرابي وحده، وقد استشهد بقول الراجز (إلاّ بعود ليَّة أو مجمر) ، ويؤيد هذا سياق الكلام.