-أقول: قيل (استار) بكسر أوله والجمع أساتير وهو معرب (جهار) بالجيم الفارسية، ومعناه (أربعة) . وقيل استار رابع أربعة، كما قيل استار لكل أربعة من جنس واحد (المعرب وشفاء الغليل) . ومن ثم قال جرير: ... وأبا الفرزدق شر ما استار
إن الفرزدق والبعيث وأمه
والبعيث اسم شاعر من بني تميم. وجاءت رواية العجز في الديوان والنقائض واللسان (وأنا البعيث لشر ما استار) . وفي الصحاح بيت آخر هو (قُرن الفرزدق والبعيث وأمه. وأبو الفرزدق قبِّح الاستار) وجاء كذلك في النقائض، وشفاء الغليل. أما عن أصل (استار) فلا شك أنه معرب اللفظ الفارسي (جهار) بجيم فارسية مفتوحة ومعناه (أربعة) ، كما جاء في المعرب وأيده فيه ابن بري. وقد جاء (إستار) في شعر الأخطل والكميت. لكن لفظ (استار) هذا قد جاء في المعجم الذهبي على أنه لفظ فارسي معناه (أربعة) أو (وزن يعادل أربعة مثاقيل) فما تعليل ذلك؟ أقول أكبر الظن أن الفارسية قد اقتبسته وأدخلته في ألفاظها كما فعلت في كثير من المعربات، وهو لم يرد في بعض معاجم الفارسية. ... إلا بعود لِيَّة أو مِجمرٍ
وجاء في الكتاب (ص/ 41 و42) :
قال أبو منصور: الألُوَّة العود الذي يُتبخر به، ذكر أبو عبيدة: أنه معرّب (1) .
قال ابن بري: قال المفضل بن سلّمة: يقال ألُوَّة وأُلُوَّة بالفتح في الهمزة وضمها. وفي الحديث في صفة الجنة (ومجامرهم الألُوَّة) (2) .
وحكى اللحياني: ألُوَّة وأُلُوَّة ولُوّة وليَّة (3) وحكى ابن الأعرابي (لِيَّة) وأنشد [من الرجز] :
لا يصطلي ليلة ريحٍ صرصرٍ
وقد جاء (ألاوِيَة) في بيت، أنشده ابن الجراح (4) [من الطويل] : ... بأعواد رندٍ أو ألاوية شُقرا (5)
بساقين ساقي ذي قِضِين تحشَّها
1-قال المحقق (المعرب- ص/ 44) . ... برازيقًا تصبِّح أو تُغير (2)