-أقول: أبو عمرو الشيباني هو اسحاق بن مرار (ت 96هـ) وأبو عمرو بن العلاء هو زبان بن العلاء بن عمار أحد القراء السبعة (ت 154هـ) وثمة أبو عمرو حفص بن سليمان الأسدي (ت 180هـ) . وليس في ترجمة أبي اسحاق إبراهيم الحربي ما يشير إلى أنه كان يروي عن أحد هؤلاء خاصة. على أن الراجح أن الذي قصده الحربي وحكى عنه هنا هو أبو عمرو الشيباني، لا سواه، إذ جاء في معجم البلدان لياقوت (1/171) أنه قد حُكي عنه تفسير لفظ (أسبذ) وصلته بأصحاب حصن المشقر.
3-أقول: فات المحقق أن يقول شيئًا في (أسبذ) ، وهو بفتح الهمزة وسكون السين وفتح الباء، وقد اختلف فيه، إذ جاء في المعرب (38) أنه اسم قائد من قواد كسرى. وجاء في كتاب الفتوح للبلاذري (106/110) أنه اسم قرية بهجر، وجاء في الألفاظ الفارسية لأدّي شير أن (أسب) بمعنى حصان و (باد) بمعنى حارس.
أما (أسبذيّ) بياء النسبة ففي المعرب (أن الأسبذيين ضرب من المجوس من عبدة البراذين كانوا حماة لحصن المشقر. وفي الفتوح أن(الأسبذي) نسب إلى قرية بهجر يقال لها (الأسبذ) وأن الأسبذيين قوم يعبدون الخيل بالبحرين، فلما كان سنة (8) وجه الرسول ? العلاء بن عبد الله الحضرمي إلى البحرين يدعو أهلها إلى الإسلام أو الجزية فأسلم منهم العرب، ورضي المجوس واليهود بالجزية. وكان ممن أسلم المنذر بن ساوى والي البحرين. وجاء في معجم البلدان عن هشام بن محمد بن السائب (وقيل لهم الأسبذيون لأنهم كانوا يعبدون فرسًا، قلت، إن الفرس بالفارسية- أسب- زادوا معه ذالًا تعريبًا) .
4-قال المحقق: المنذر بن ساوى كان واليًا على البحرين. انظر الإصابة- 6/139، وطبقات ابن سعد 1/2/19.