قال ابن بري: (لأن العجم إذا نسبوا إليه قالوا: مروجي، بين الجيم والزاي) . وقد جاء (مروجي) في الأصل، كما أثبت هنا، بالجيم، وليس في الفارسية جيم بين الجيم والزاي، وإنما ثمة (زاي) فارسية بين الجيم والزاي، والنسبة إلى (مرو) بالفارسية (مروزي) بزاي فارسية أحيلت بالتعريب إلى (زاي) خالصة. وهكذا القول في النسبة إلى (الري) بالفارسية فإنها (رازي) بزاي فارسية آلت بالتعريب إلى (زاي) خالصة. ويبدو أن (الزاي الفارسية) في (مروزي) قد أصبحت تلفظ فيه زايًا خالصة أيضًا، فقد جاء في المعجم الذهبي وهو معجم فارسي (مروزي) بزاي خالصة، ولو كانت زايًا فارسية لكتبت بثلاث نقاط.
وجاء في الكتاب (39 و40) :
قال أبو منصور: وروي عن أم الدرداء أنها قالت: زارنا سلمان من (المدائن) إلى الشام ماشيًا وعليه كساء و (أندرا ورد) يعني سراويل مشمَّرة، وهي كلمة أعجمية ليست بالعربية (1) .
قال ابن بري: المشهور عند أهل اللغة والنحو في (الشأم) للناحية المعروفة بغير ألف بعد الهمزة، وربما جاءوا بالألف، كما يجيء في النسب (2) ، قال الفرزدق [من الكامل] :
أبلغ معاوية الذي يمَّمته
وقال النابغة [من الوافر] : ... وخفق الناجيات من الشآم (4)
على أثر الأذلة والبغايا
وقال النحام التغلبي (6) [من الوافر] : ... وسرت من العراق إلى الشآم
تركت مُخَيرجات (6) وراء ظهري
وقال أبو الأخزم (7) [من الرجز] : ... يقول إني مدرك أمامي
من دير صِفَّين إلى الشآم
1-قال المحقق (المعرب/37) .