1-تحديد الشكل الذي يتجلى به هذا المكون الداخلي في النص الجديد أي في الإنشاء الأدبي العربي الحديث.
2-بيان أصوله من جهة، والتحولات التي طرأت عليه في النص الجديد من جهة أخرى.
3-ربط هذه التحولات بالوظيفة الجديدة التي أسندت إليه في معرض إنتاج الدلالة الكلية للنص الجديد.
4-الحكم على أهمية هذا المكون الداخلي من خلال تقويم مدى حيوية الوظيفة التي يؤديها في السياق الجديد.
وربما كان من الهام هنا التأكيد على أن دراسة هذه الجوانب ينبغي أن تتم في إطار الدراسة الشاملة للنص الجديد- هذا الإطار الذي تحدده بشكل عام طبيعة هذا النص.
وما دام هذا اللون من الدراسة لا يزال في مراحله التكوينية الأولى، وفي طور التجريب، فإنه ربما كان من الأفضل أن يبدأ المرء ببعض النماذج التطبيقية التي ربما توضح بعض هذه الجوانب المشار إليها آنفًا. وقد تم اختيار نص للسياب أحد أعمدة الشعر العربي الحديث لبيان جوانب تأثير النص القرآني فيه، ومدى إفادة السياب منه. وربما كان من لوازم فائدة دراسة كهذه زعزعة رأي ساد الكثير من دراسات السياب، وهو أنه مدين أساسًا في شعره للمؤثرات الأجنبية التي كانت وراء ما فيه من عبقرية.
القصيدة- النص الجديد:
لأني غريب
لأن العراق الحبيب
بعيد، وأني هنا في اشتياق
إليه، إليها... أنادي: عراق
فيرجع لي من ندائي نحيب
تفجر عنه الصدى
أحس بأني عبرت المدى
إلى عالم من ردى لا يجيب
ندائي،
وإما هززت الغصون
فما يتساقط غير الردى:
حجار
حجار وما من ثمار،
وحتى العيون
حجار، وحتى الهواء الرطيب
حجار ينديه بعض الدم
حجار ندائي، وصخر فمي
ورجلاي ريح تجوب القفار
التحليل: