فهرس الكتاب

الصفحة 6430 من 23694

وبيان ذلك أن معظم كلامه جاء مقحمًا بين الوجه السادس والسابع من كلام الإمام فخر الدين، وهو قوله في الصفحة 193، س 14:"والذي يجب أن يرجح به نظم القرآن على نظمهم ما جاء في تلك اللفظتين من البديع الذي لم يأت في نظمهم على طوله بالنسبة؛ فإنهما جاء فيهما المجاز والإدماج، والإيضاح، وحسن البيان، والإرداف، والطباق، وأما الإرداف فإن الأصل أن يقال:"موت القصاص حياة"فتجوزت الحقيقة بحذف المضاف، فجاء الإرداف مدمجًا في المجاز لأنه عبَّر عن المعنى بغير لفظة الموضوع له، وأما الطباق ففي اللفظتين، فإن الحقيقة فيهما [الموت المخصوص حياة مخصوصة] وهذا طباق معنوي (فهذه ستة أضرب من البديع في لفظتين عدة حروفهما عشرة) والإيضاح فيهما فهو إيضاح ما على نظم العرب..."

فأنت ترى أن كلام المؤلف هنا لم يتم بعد؛ لأنه فصل ما أجمل بيانه من المجاز والإدماج، والإرداف، والطباق، ولم يتم تفصيله حول الإيضاح ولم يرد شيء من التفصيل حول حسن البيان، فنبحث عن تفصيلهما، فنجده في آخر الفقرة الأولى، ص 197، س 12، وهو قوله:"... الإشكال من جهة أنه لا يدل على المعنى المراد بظاهره وحسن البيان من حيث أن السامع يفهم منه المعنى المراد من غير مراجعته بخلاف الأول [...] والله أعلم."

ولكي يمكننا ضم الجزء الأول من كلام المؤلف إلى الجزء الثاني الذي انفصل عنه، يجب أن نزيد كلمة"من"بينهما؛ لأنها هي التي تربط الجزء الثاني بالجزء الأول. وهنا ينبغي الانتباه إلى أن الجملة المثبتة بين الهلالين في الجزء الأول من كلامه، وقعت في غير موقعها، ويجب أن تثبت حيث فتحنا لها المعقوفتين في الجزء الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت