فهرس الكتاب

الصفحة 6404 من 23694

1-كل لغة هي نظام إشارات.

2-كل لغة تتجلى في إطار اجتماعي يحدد انتظام عملها وتطورها.

تعرّف الإشارة اللغوية بأنها"الكل المحصل من ضم دال ومدلول"ويرتبط الدال بالصورة السمعية، والمدلول بالتصور أو المعنى المجرد، وتمثل ظاهرة التلفظ وظاهرة الإصغاء الجانب الفيزيويوجي- النفسي؛ أما موضوع علم اللغة فهو الجانب النفسي الصرف، أي التلازم بين الفكرة والصيغة. وقد شبه سوسور العلاقة بين الدال والمدلول بوجهي الورقة الواحدة؛ فكما أن من المحال تصور ورقة بوجه واحد، فمن المحال تصور دال بدون مدلول؛ والعكس صحيح. وإذا انعدم التلازم بين الدال والمدلول كان لدينا تعاقب صوتي لا يصح أن نعده إشارة لسانية، فتعاقب (ك ت ب) أو (ك ب ت) يعطي إشارة لسانية؛ أما تعاقب (ت ب ك) فلا يعطي إشارة لسانية. والعلاقة بين الصيغة اللفظية وما تحيل إليه هذه الصيغة هي علاقة اعتباطية (Arbitraire) موضوعة بالاتفاق أو التواطؤ (Convention) فليست الإشارة اللسانية من قبيل الرمز بمعناه المحدد لأننا لا نستطيع التصرف بالرموز كما نشاء؛ فنحن نرمز إلى العدالة مثلًا بالسيف أو الميزان، أو بهما معًا؛ ولكن لا نرمز إليها بكتاب أو مصباح. أما الإشارة اللسانية فإنها لا تتقيد بمثل هذه الرموز، فالإشارة اللسانية إلى (الطويل) تساوي الإشارة إلى (القصير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت