فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 23694

المعنى الثاني أن موسيقى القرآن تعبر عن حالات النفس، وترتبط بحركة شعورها، وهذا أمر نقصد إليه ونقرره ونسعى إلى بيانه، أجل صوت الموسيقى في القرآن هو صوت النفس البشرية، صوت حالاتها المتباينة، صوت فرحها وحزنها، أملها ويأسها، غضبها وسعادتها... لقد لامس أعصابها، ووقَّع على أوتارها، وصور حركة إحساسها، وكان صدى مشاعرها وانفعالاتها، وبلغ في ذلك الغاية، وأربى على الغاية تعبيرًا وتأثيرًا.

كانت هذه مصادر النغم في القرآن- مصدر النص والتلاوة والنفس لا نستطيع أن نضعها على مستوى واحد، ولا أن نقبلها على علاتها دون مناقشة، فالأخير مقبول بمعنى ومرفوض بآخر، مقبول بمعنى التعبير والتأثير، ومرفوض بمعنى الإحساس، والثاني أمر متبدل يتعلق بكيفية الأداء، ولا يمت إلى موسيقى الأثر بصلة، وكلا المصدرين خارج عن حدود هذه الدراسة، يبقى المصدر الأول- النص- فهو الظاهرة الفنية الجمالية التي يمكن تمليها وتحليلها بكل اطمئنان.

الحواشي:

(1) -من هذه المقالات:

1-قواعد تشكل النغم في موسيقى القرآن، التراث العربي ع/15-16 ص/ 122 نيسان 1984.

2-ثلاث قضايا حول الموسيقى في القرآن، التراث العربي ع/ 17 ص/89 تشرين الأول/ 84.

3-حروف القرآن، دراسة دلالية في علمي الأصوات والنغمات مجلة الفيصل ع/102 ص/103 أيلول/ 1985.

(2) -انظر جلال الدين السيوطي. الإتقان ص/99 ج/2 القاهرة 1951.

(3) -من الأمثلة التي تساق:

تقديم الكلمة لتقدمها في الزمن أو العمل، أو للترقي من القليل إلى الكثير. أو لتقدم هذا على ما دونه، أو للاختصاص وإجراء غير العاقل مجرى العاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت