فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 23694

أما ماسينيون فيجعل تاريخ تأليف"المشكاة"و"المنقذ"في المرحلة الأخيرة من حياة الغزالي (من سنة 495-505) (7) . ولكنه يضع"المشكاة"قبل"المنقذ"ترتيبًا. ويعلق الدكتور بدوي عليه قائلًا:"بيد أن الأستاذ ماسينيون لم يفصل القول في هذه اللوحة ولم يبررها، كما أنه حشد المؤلفات حشدًا في الفترة الأخيرة (8) ".

وأما مونتجمري وت فيضع"المنقذ"و"المشكاة"في الفترة الرابعة: فترة الذوق لكنه يضع"المنقذ"قبل"المشكاة"ترتيبًا (9) .

في حين أن جورج حوراني اكتفى بتقديم ترتيب لكتب الغزالي، من دون أن يحدد فترات، فوضع"المشكاة"بترتيب (بعد 10حـ) ، ووضع"المنقذ"بترتيب (15) آ.

لكن الأب موريس بويج وضع"المشكاة"في الفترة الثالثة: فترة الخلوة والانقطاع (سنة 488-سنة 499) ، وأعطاه الترتيب 52، ووضع"المنقذ"في الفترة الرابعة: الفترة الثانية من التعليم (سنة 499-سنة 503) ، وأعطاه الترتيب 56.

ومن يطلع على ترتيب الكتب صحيحة النسبة إلى الغزالي، في نظر الدكتور بدوي، يجد أنه أعطى"المشكاة"الترتيب 52، وأعطى"المنقذ"الترتيب 56.

ومع ذلك، فقد زعم مونتجمري وت في بحث بمؤتمر المستشرقين... في باريس، سنة 1948، أن الفصل الثالث من"مشكاة الأنوار" ("في معنى قوله صلعم أن لله سبعين حجابًا من نور وظلمة لو كشفت لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره"... زعم أن هذا الثالث منحول ومقحم على النص الأصلي لمشكاة الأنوار، بدعوى أن"فصل الحجب"هذا، على حد تعبيره"هو ذو نزعة أفلاطونية محدثة... بينما الغزالي لم يتنصل في أي موضوع آخر- صراحة أو تضمينًا- من النقد الذي وجهه إلى الأفلاطونية المحدثة في كتاب"التهافت"، وإن كان قد اقترب منها من عدة نواح(10) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت