فهرس الكتاب

الصفحة 6336 من 23694

ليس عسيرًا على الباحث في آي القرآن العظيم التي تتعلق بتقوية النفس الإنسانية، وتفجير طاقاتها الكامنة، وإيقاظ غوافي ملكاتها وقدراتها، أن يلحظ، أن هذه"التقوية، والتعبئة، والإيقاظ والاستثارة"تبدو- أكثر ما تبدو- في مواطن الجهاد القتالي، ومجابهة أهوال الصراع المر العاتي، بين الحق والباطل، ليحملها على"الثبات"في تحمل مشاقه، والصبر على لأوائه، على الصعيد الدولي، بوجه خاص، حيث ترى القرآن العظيم، يبث في خلدها، أن هذا الجهاد المستبسل في مجابهة العدو، دفعًا لعدوانه، وإزالة لآثاره، واستردادًا لما اغتصب من الحق عنوة، أن هذا الجهاد المستبسل في سبيل ذلك، هو من"صميم التقوى"المتورعة، باعتبار أن الجهاد- في منطق القرآن الكريم- هو التعبير العملي الواقعي عن"التقوى، وصدق العبودية، لله جل وعلا، أو بالأحرى، هو الأمارة الظاهرة اليقينية على تغلغل العقيدة في أعماق النفس الإنسانية، ترى ذلك بيِّنًا في مثل قوله تعالى: (أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمنَّ الله الذين صدقوا، وليعلمن الكاذبين (( 33) فالفيصل الحاسم بين الصدق والكذب في الاعتقاد- كما ترى- هو الجهاد، إمضاء لسنة الابتلاء!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت