فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 23694

وقد أورد ابن سيده مما جاء على هذا الباب (سرقت زيدًا مالًا، وسلبت زيدًا المال، وحسدت فلانًا الشيء، ووعدت فلانًا كذا، وكلتك الطعام، ووزنتك الشيء، وعددتك مائة، وأمحضته الحديث ، وبلّغته الأمر) والأصل فيها: (سرقت مالًا من زيد، وسلبت المال منه، وحسدته على الشيء، ووعدت فلانًا بكذا، وكلت لك الطعام، ووزنت لك الشيء، وعددت لك مائة، وأمحضت الحديث له، وبلّغت الأمر إليه) . وأورد الرضي في شرح الكافية من ذلك (2/273) :"لا يألونكم خبالًا، ويبغونكم الفتنة، وكسبتك الخير، وزدتك دينارًا ونقصتك درهمًا"، والأصل فيها: (لا يألون لكم خبالًا، ويبغون لكم الفتنة، وكسبت لك الخير، وزدت لك دينارًا، ونقصت لك درهمًا) . وقد خرّج ابن هشام (لا يألونكم خبالًا) على التضمين.

وجاء في شرح الحماسة قول سُحيل (570) :

وبيضاءَ من نسجِ ابنِ داودَ نثرةٍ

تخيّرتها يوم اللقاء الملابسَ

قال المرزوقي: (وانتصب الملابس على المفعول لأن الفعل بعد انحذاف حرف الجر منه وصَل إليه فنصبه، وأصلها: تخيّرتها يوم اللقاء من الملابس) .

وفي شرح الحماسة أيضًا قول زينب بنت الطّثريَّة ترثي أخاها:

مضى ووَرِثناه دَريسَ مُفاضةٍ

وأبيض هنديًا طويلًا حمائلهُ

قال المرزوقي (1048) : (فانتصب درسَ على أنه مفعول ثان. ويقال ورثته كذا وورثت منه كذا. فعلى هذه اللغة كان أصله ورثنا منه فحذف الجار ووصل الفعل فعمِل، والدّريس الخلَق من الدّرع وغيره) . ونظير هذا كثير.

وعندي أنه لا حرَج من الأخذ بالقياس على (باب أمرتك) بشروطه التي ذُكرت، كما جاء في الأشباه والنظائر والمخصص، وقد رأيت أنه ليس بالنادر ولا بالقليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت