فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 23694

هذا وإذا صيغ اسم مفعول من فعل يتعدى بالحرف فلا بد أن تُعقب صيغة المفعول الصلة التي كنت تثبتها بعد فعله فتقول سهوت عن الأمر فالأمر مسهوّ عنه، وبحت بالسر فالسر مبوح به. لكن الأئمة قد تجوزوا فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول، تسمية واصطلاحًا، وعدلوا بها من معنى الحدوث الذي كان لها إلى معنى الثبوت، وأنزلوها منزلة الصفات المشبهة. وقد نحوا هذا النحو، قياسًا على ما سمع من أسماء المفعول محذوف الصلة.

قالوا: (طريق مشترك) بفتح الراء، أي يستوي فيه الناس، و (أجير مشترك) أي لا يخص أحدًا بعمله، و (اسم مشترك) أي تشترك فيه معانٍ كثيرة كالعين فإنها للباصرة وعين الماء وعين الشمس وللدينار أو المال، والأصل في كل ذلك (مشترك فيه) بإثبات الصلة.

وقالوا: (الفريضة المشتركة) بفتح الراء، وهي التي يستوي فيها المقتسمون، وقال بعضهم (مشرَّكة) بفتح الراء المشددة، أي مشرَّك فيها، أو (مشرِّكة) بالكسر، لأنها قد شرّكت بين الأخوة مجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت