وأشرنا آنفًا، أن"تجزئة مفهوم العدل الدولي، أو نسبيَّتهُ"منشؤها تجزئة مفهوم الإنسان العام، ودليل ذلك: أن"حقوق الإنسان التي أعلنت، ولأول مرة في ميثاق دولي، في منتصف هذا القرن تقريبًا، قد جعلها ساسة هذا القرن، ممن كانوا متأثرين بفلسفة"ميكيافيلي السياسية"وعلى رأسهم تلامذة"موسوليني"الفاشي، الذي درس كتاب"الأمير"وعلَّق عليه، أقول: إن"حقوق الإنسان"جعلها ساسة هذا القرن، وقبل أن تدوَّن في ميثاق دولي، خالصةً مخلصةً للرجل الأبيض في إيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، وإنكلترا، وما الشأن في المعاهدات السرية عنَّا ببعيد، وتوسع بعضهم فجعلها"للأبيض"في غرب أوروبا، وأميركا، بعد الحرب العالمية الثانية، وهذا مؤذنٌ"بعنصرية الاتجاه"-كما ترى- وهو أساس الشرور في العالم!! وما أمر الحرب العالمية الأولى والثانية عنا ببعيد!!."