يذكر السبكي في طبقاته (38) أن لابن أبي الدم تاريخه، ولم يسمّه لنا، وربما كان يعني التاريخ المظفري. بينما يذكر حاجي خليفة (39) تاريخ ابن أبي الدم بهذه التسمية، ثم يأتي على ذكر التاريخ المظفري كما مر معنا سابقًا. ومن الواضح أن هذا التاريخ هو غير التاريخ المظفري. أما ابن عماد الحنبلي (40) فيذكر كتابًا في التاريخ والفرق الإسلامية لابن أبي الدم، ولا أدري إن كان يقصد كتابًا أو كتابين. ومثله فعل عمر رضا كحالة في معجمه (41) ولكن كحالة عاد وذكر تاريخ ابن أبي الدم بين كتب التاريخ العام في كتابه (التاريخ والجغرافية في العصور الإسلامية) (42) وبطبيعة الحال فهو لا يعني التاريخ المظفري الذي سبق وأن عرض لذكره، وإنما يعني تاريخًا آخر على وجه التحقيق. ويصف جورجي زيدان (43) تاريخ ابن أبي الدم بقوله (إن هذا التاريخ معروف بتاريخ ابن أبي الدم، ويشتمل على تاريخ الإسلام إلى سنة 628هـ، وفي أوكسفورد نسخة منه) . وهذه النسخة- كما يبدو لي- هي نسخة ثانية من نسخة مكتبة الاسكندرية التي ألمعنا إليها قبل قليل.
3-الفرق الإسلامية
ذكره حاجي خليفة (44) مرتين، نسبه في الأولى إلى ابن أبي الدم إبراهيم بن عبد الله الهمذاني الشافعي، وجاء في الثانية قوله: (وصنف القاضي شهاب الدين أبو اسحق إبراهيم بن عبد الله بن أبي الدم.. كتابًا في الفرق الإسلامية) . كما أتى على ذكره الأسنوي في طبقاته (45) وابن عماد الحنبلي (46) وعمر رضا كحالة في معجمه (47) والبغدادي في هدية العارفين (48) .
4-شرح مشكل الوسيط