ويشير صاحب الأعلام في المستدرك الأول (34) إلى أن التاريخ المظفري منه جزء مخطوط في 197 ورقة، كما يشير في المستدرك الثاني إلى أن التاريخ المظفري بدأه من الهجرة إلى سنة 642هـ، وفي خزانة الاسكندرية مخطوطة في مجلد واحد من الهجرة إلى سنة 627هـ وضاعت بقيته (35) . في حين يذكر المؤرخ الكيلاني- بعد زيارته لمكتبة بلدية الاسكندرية عام 1950- أنه اطلع على مخطوط التاريخ المظفري رقم 1292ب وهي 243 صفحة- أي 122 ورقة- ويرى أن هذا التاريخ مختصر، مستدلًا على ما ورد في أول المخطوط (وجعلته تاريخًا إسلاميًا، أبتدئ فيه بعون الله بذكر المصطفى صلوات الله عليه وآله وسلامه، وذكر نسبه وسيرته من ابتداء نشوئه وإلى بعد وفاته(، ثم أنشأت بعد ذلك ذكر الخلفاء خليفة خليفة على سياق السنين الهجرية، وأذكر في ولاية كل خليفة من كان في زمنه من العلماء والفضلاء، والمستحسن من أخبارهم ومجرياتهم على سبيل الاختصار، وأختم ذلك كله بذكر ولاية مولانا السلطان المظفر أعز الله أنصاره ونصره، ورفع في الدنيا والآخر قدره) .
وإني أرجح أن هذا التاريخ هو (تاريخ ابن أبي الدم) الآتي ذكره، وليس (التاريخ الكبير المظفري) . ويؤيد ذلك ما جاء في الصفحة 233 من المخطوط المذكور آنفًا كما نقله لنا المؤرخ الكيلاني (وقد سقنا أخباره جملًا في التاريخ الكبير، وهذا المختصر لا يليق به التطويل) .
ويذكر الدكتور سهيل زكار أنه وقف على عدد من نسخه الخطية، ويشير إلى وجود نسخة مصورة عن مخطوط البودليان لديه. ويرى أن تاريخ ابن أبي الدم يعرف أحيانًا باسم التاريخ المظفري (36) . غير أني أميل إلى القول بأن التاريخ الكبير المظفري مخطوط ولكنه مجهول المكان. ويبدو أنه كان معروفًا في القرن السابع عشر بدليل أن الإيطاليين ترجموا منه القسم المختص بتاريخ صقلية وطبع في بالرم سنة 1650 (37) .
2-تاريخ ابن أبي الدم