فهرس الكتاب

الصفحة 5997 من 23694

أولاها: استعمار الشعوب المستضعفة، بأسلوب أو بآخر، لاستنزاف خيراتها، وثرواتها، والقضاء على تراثها، ومقوماتها الحضارية، أو التوسع الاستيطاني العنصري في أراضيها، وتقويض بنيانها السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والفكري، والعقائدي، والحضاري بوجه عام، بل ووجودها المادي، باقتلاعها من ديارها وأوطانها.

الثانية- الاستعلاء، والاستكبار في الأرض، وبسط رواق الهيمنة الدولية بالنسبة إلى الدول التي تملك ناصية القوى الرهيبة المدمرة، ومن ذرائعها اتخاذ الصنائع والربائب.

الثالثة- نشدان التفوق العنصري لتكون أمَّة هي أربى من أمة، وهو الدافع إلى"الاستعمار"قبل تحقيقه، والثمرة الواقعية بعده.

و-إن"الاستعمار"-من وجهة نظر الفلسفة السياسية الواقعية الميكيافيلية، والسياسية التي تسير في مدارها"إن الاستعمار أصلٌ من أصولها، تقتضيه -في نظرها- طبائع الأشياء، ولا سيما في مفهوم الفلسفة السياسية الغربية في أوائل القرن العشرين، وأواخره، وليس أمر السياسة الفاشية والنازية، والبريطانية، والفرنسية، قبيل منتصف القرن العشرين، في الحربين العالميتين: الأولى والثانية، ليس أمر ذلك كله عنا ببعيد!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت