فهرس الكتاب

الصفحة 5995 من 23694

ويؤيد وجهة نظره هذه، بحجة نفسية"سيكولوجية"مؤداها:"أن الناس لا ينظرون إلى طبيعة الذرائع المتخذة عادة، وإنما ينظرون إلى"النتائج"-في حد ذاتها- حتى إذا تحققت الغايات، كانت هي الكفيلة بتبرير تلك الوسائل، أيًا كانت طبيعة الذرائع المتخذة، ووزنها الخلقي أو الديني."

وعلى هذا الأساس النفسي والواقعي، وضَع ميكيافيلي، مبدأه السياسي المعروف:"الغاية تبرر الوسيلة"ومبدأ:"السياسة أولًا"أي قبل الفضائل الخلقية، بل وقبل تعاليم الدين، ومُثُلِه وقيمه.

د-العدل الدولي- في نظر الفكر السياسي الميكيافيلي، وما يدور في فلكه -يتركز في مبدأ"الحق للأقوى"وليس للأعدل، في المفهوم الأخلاقي، والديني، والفطري.

ويتفرع عن هذا أمور ثلاثة ذات أثر بالغ في تكوين طبيعة العلاقات الدولية، وفي مدى استقرار الأمن والسلم العالميين:

أولها- تجزئة مفهوم العدل الدولي:

حتى غدا جزئيًا، أو نسبيًا، يتمتع به بعض شعوب الأرض، ممن تملك ناصية القوة، بمعنى أنه ليس"مطلقًا"تتمتع به كافة شعوب وأمم الأرض، باعتبار أنه"حق إنساني مشترك".

الثاني- تجزئة مفهوم الإنسان العام.

ومرد ذلك التمييز، العنصر، واللون، واللغة، ولعلَّه الأساس في تجزئة مفهوم العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت