ويؤيد وجهة نظره هذه، بحجة نفسية"سيكولوجية"مؤداها:"أن الناس لا ينظرون إلى طبيعة الذرائع المتخذة عادة، وإنما ينظرون إلى"النتائج"-في حد ذاتها- حتى إذا تحققت الغايات، كانت هي الكفيلة بتبرير تلك الوسائل، أيًا كانت طبيعة الذرائع المتخذة، ووزنها الخلقي أو الديني."
وعلى هذا الأساس النفسي والواقعي، وضَع ميكيافيلي، مبدأه السياسي المعروف:"الغاية تبرر الوسيلة"ومبدأ:"السياسة أولًا"أي قبل الفضائل الخلقية، بل وقبل تعاليم الدين، ومُثُلِه وقيمه.
د-العدل الدولي- في نظر الفكر السياسي الميكيافيلي، وما يدور في فلكه -يتركز في مبدأ"الحق للأقوى"وليس للأعدل، في المفهوم الأخلاقي، والديني، والفطري.
ويتفرع عن هذا أمور ثلاثة ذات أثر بالغ في تكوين طبيعة العلاقات الدولية، وفي مدى استقرار الأمن والسلم العالميين:
أولها- تجزئة مفهوم العدل الدولي:
حتى غدا جزئيًا، أو نسبيًا، يتمتع به بعض شعوب الأرض، ممن تملك ناصية القوة، بمعنى أنه ليس"مطلقًا"تتمتع به كافة شعوب وأمم الأرض، باعتبار أنه"حق إنساني مشترك".
الثاني- تجزئة مفهوم الإنسان العام.
ومرد ذلك التمييز، العنصر، واللون، واللغة، ولعلَّه الأساس في تجزئة مفهوم العدل.