أولها-"تجزئة مفهوم العدل الدولي"حتى غدا جزئيًا، أو نسبيًا، لا مطلقًا، وهذا النظر هو منشأ الشرور في العالم.
الثاني- (وهو أساس الأول) "تجزئة مفهوم الإنسان العام"ومرد ذلك التمييز، هو العنصر واللون.
الثالث- تحكيم القوة في العلاقات السياسية الدولية، أثرًا للتجزئة في مفهومي كل من العدل الدولي، والإنسان العام، وصدىً لاستبعاد المبادئ والقيم الخالدة التي تعارفت عليها الأمم، منذ القدم، فضلًا عن تعاليم الشرائع السماوية التي أرست مبدأ"الكرامة الإنسانية"مصدرًا لحقوق الإنسان العام، حيثما كان، وفي أي عصر وجد.
د-تركز مفهوم السياسة أو استقر جوهرها -في فلسفتها الحديثة والمعاصرة- في كونها"فن الوصولية"أو ما يطلق عليه اليوم"التكتيك السياسي"وهذا مشعر بأنه مفهوم"ذرائعي"لا موضوعي، ومصلحي خاص، لا قيمي، ولا إنساني.
هـ-"الوصولية"في مفهومها الحديث والمعاصر - هي فنٌ اتخاذ"الوسائل"التي من شأنها أن توصل إلى غايات ثلاث:
أولاها-استعمار الشعوب المستضعفة، بأسلوب أو بآخر، لاستنزاف خيراتها، وثرواتها أو التوسع الاستيطاني العنصري في أراضيها، واقتلاع أهلها الشرعيين منها.
الثانية-الاستعلاء، أو الاستكبار في الأرض، وبسط رواق الهيمنة الدولية بالنسبة إلى الدول الأقوى التي تملك ناصية القوة الرهيبة والمدمرة.
الثالثة- التفوق العنصري، لتكون أمة هي أربى من أمة، كثمرة للاستعمار، أو الدافع إليه قبل التحقيق.