فهرس الكتاب

الصفحة 5973 من 23694

كل مضلع منتظم عدد أضلاعه (ن) منشأ على وتر المثلث القائم الزاوية يكافئ في المساحة مجموع المضلعين المنتظمين اللذين عدد أضلاع كل منهما (ن) والمنشأين على الضلعين الأخريين.

إن نظرية فيثاغورس قد اكتسبت شمولًا جميلًا بهذه الإفادة الأخيرة وتجاوزت حالة المربع الخاصة تجاوزًا كبيرًا. ولكن يمكن توسعتها أيضًا وزيادة شمولها. لقد ظهر لنا أن هذه النظرية صحيحة من أجل جميع المضلعات المنتظمة. لننعم النظر في هذا الشرط الذي هو الانتظام نتجه إذ ذاك إلى التماس السبب العميق لنظرية فيثاغورس المعممة. إن هذا الانتظام ليس في الحقيقة إلا تعبيرًا لفظيًا موجزًا عن شيء آخر هو التشابه الهندسي..

ذلك أن جميع المضلعات المنتظمة ذات العدد (ن) من الأضلاع متشابهة: المربعات متشابهة، والمثلثات المتساوية الأضلاع متشابهة، والمخمسات متشابهة وهلم جرا.

فإذا كان ثمة شكل غير مضلع ولكنه يتصف بخاصية التشابه الهندسي صحت من أجله دعوى فيثاغورس. فنصف الدائرة المرسوم مثلًا على الوتر تساوي مساحته مساحتي نصفي الدائرتين المرسومين على الضلعين الأخريين.

وهكذا عند التماس السببية العقلية لنظرية فيثاغورس انتقلنا بالتدريج من المربعات إلى المضلعات المنتظمة، ومن المضلعات المنتظمة إلى الأشكال المتشابهة. فالسببية العقلية تكمن في التشابه.

ونستطيع أن نتخيل أشكالًا غريبة متشابهة. منها هذا الشكل رقم (12) .

وكلها تحقق خاصية المثلث القائم الزاوية. ونكون عندئذ قد بلغنا ذروة العموم والشمول في دعوى فيثاغورس القديمة بمجرد كشفنا عن سبب تلك الخاصية العقلي. وهي خاصية غريبة للمثلث القائم الزاوية في تصرفه هذا التصرف المتوازن المعقول بتوزيع جميع الأشكال الهندسية المتشابهة. وليس لغير المثلث القائم الزاوية هذه الخاصية. فهي مقصورة في الحقيقة على الزاوية القائمة في المثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت