فإذا التمسنا مع هذا الرياضي السبب العميق لنظرية فيثاغورس أي إذا بحثنا عن السبب الذي من أجله كان المربع بين الأشكال الهندسية هو الذي يأتي هنا فيبرز خاصية تتعلق بأضلاع المثلث القائم الزاوية لم نلبث أن نرى اعتماد المربع هنا ليس إلا عارضًا وسببًا اتفاقيًا وليس صميميًا. فالمربع ليس إلا شكلًا بين آلاف الأشكال التي تخول إبراز خاصية المثلث القائم الزاوية.
وحقًا كان للمربع في هذا الشأن ميزة تاريخية تفوق استحقاقه. وسنرى كيف تنخفض هذه الميزة عند التعمق وإنعام النظر.
وفي الواقع إذا أمكن للمربع أن يبرز خاصية المثلث القائم الزاوية فلمجرد أنه"مضلع منتظم"، ولأن جميع المربعات متشابهة كتشابه جميع المضلعات المنتظمة ذات العدد المتساوي من الأضلاع.
ولا شك أن خاصية المثلث القائم الزاوية التي تعلنها دعوى فيثاغورس صحيحة من أجل كل مضلع منتظم. ويبدو ذلك بوضوح متى قبلنا تلك الدعوى في شكلها المدرسي. فمن السهل عندئذ أن نتيقن صحتها من أجل المثلثات المتساوية الأضلاع شكل (9) .
ذلك أن مساحة المثلث المتساوي الأضلاع المرسوم على ضلع مربع تساوي مساحة المربع مضروبة بـ 3/4 . فالسطوح الحاصلة برسم مثلثات متساوية الأضلاع على أضلاع المثلث القائم الزاوية تساوي سطوح المربعات المرسومة عليها مضروبة بمقدار3/4. وبعبارة أخرى يكفي أن نضرب طرفي المعادلة التي تفيد دعوى فيثاغورس بالعامل 3/4
حتى نحصل على دعوى جديدة وهي أن المثلث المتساوي الأضلاع المنشأ على الوتر يساوي مجموع المثلثين المتساويي الأضلاع المنشأين على الضلعين الأخريين.
ويصح أن نعلن مثل هذه الدعوى من أجل المخمس المنتظم إذا ضاعفنا طرفي معادلة فيثاغورس بعامل أكبر من الواحد معين. وبوجه عام يصح إفادة الخاصية الآتية: