فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 23694

وفي أيامه الأخيرة ندبه الملك المنصور الثاني صاحب حماة مع الشيخ تاج الدين أحمد بن محمد في رسلية (رسالة) إلى خليفة بغداد المستعصم بالله مع تقدمة (هدية) . وتعد هذه الرسلية والتقدمة بمثابة تقديم الولاء والطاعة للخليفة العباسي الجديد.. وطمعًا بالخلعة. لكن ابن أبي الدم مرض في المعرة، ولم يكمل سفارته إلى بغداد (16) ومات سنة 642هـ/1244م باتفاق جميع الروايات.

كان إبراهيم ابن أبي الدم عالمًا فاضلًا، ومؤرخًا بحاثة، ومحدثًا فقيهًا، كما كان أديبًا شاعرًا، ولكني لم أعثر على شيء من منظوماته. وقد ذكر ابن عماد الحنبلي أنه (كان إمامًا في مذهب الشافعي، عالمًا بالتاريخ، له نظم ونثر(17) وقال الذهبي (وتصانيفه تدل على فضله) (18) وقال ابن واصل الحموي (وكان فاضلًا متفننًا في المذاهب والأدب والتاريخ) (19) وقال الدكتور محمد مصطفى الزحيلي (إنه يمثل الذروة في المذهب الشافعي من جهة، وفي الفقه الإسلامي من جهة أخرى) (20) .

آثار ابن أبي الدم

ترك إبراهيم بن أبي الدم مجموعة من الآثار العلمية في الحديث والفقه والقضاء والتاريخ، وقد تحققت صحة نسبتهما إليه بالاعتماد على عدد من المصادر العربية، فوجدت أنها لم تزل مخطوطة، ومعظمها في حكم المفقود، ولم يطبع منها سوى (أدب القضاء) . وهذه المؤلفات هي:

1-التاريخ المظفري:

وهو من أجلّ الكتب التي صنفها ابن أبي الدم، وقد ذكر الدكتور جمال الدين الشيال في مقدمة كتاب (مفرج الكروب) لابن واصل الحموي أن التاريخ المظفري هو تأريخ لصدر الدولة الأيوبية، غير أنه لم يذكر ما إذا كان ابن واصل قد نقل عنه أم لا، علمًا بأن ابن واصل كتب تاريخه سنة 671هـ أي بعد وفاة ابن أبي الدم بحوالي ثلاثين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت