فهرس الكتاب

الصفحة 5969 من 23694

لم يكن كل ما سلف إلا توطئة تربوية تري في الحقيقة إراءة ساذجة وبصورة حدسية مباشرة صحة المساواة في حالة خاصة. ولكن هذه التوطئة ليست خالية النفع في إثبات المساواة من أجل كل مثلث قائم الزاوية إذا صرفنا النظر عن البرهان كما تداوله اليونان وانتهينا للتعديل الجيد الذي أدخله العالم الحراني. نستطيع هنا أن نستشف إمكان الاستفادة من هذا الخط ب هـ ل المرسوم في الحالة الخاصة الأولى التي قدمناها شكل (5) ، والذي لعب دورًا هامًا في إبراز تساوي المثلثات الجزئية وتطابقها. إن أكثر أساتذة الرياضيات حتى الآن عند برهانهم على نظرية فيثاغورس يلتمسون هذا الخط التماسًا ليبدؤوا برهانهم دون أن يعرفوا لِمَ انتخبوا هذا الخط دون غيره. لقد قال الباحث الفيلسوف ميرسون أنه بعد خمسين سنة ما زال يتذكر الصعوبة التي كان يلتمس بها الخطوط المساعدة على البرهان. ولا شك أن هذه الصعوبة تشير إلى سبل تخطيطية ممكنة مفاجئة في الشكل. والتربية العقلية في الرياضيات من شأنها أن تقلل هذه المفاجآت وأن تمهد تمهيدًا مناسبًا لنضج البرهان ولوضوحه ولإبرازه إبرازًا قويًا. ونحن حين قدمنا حالة المثلث القائم الزاوية الخاصة حين يكون متساوي الساقين نكون قد هيأنا تهيئة ملائمة طالب الرياضيات لأن يلتمس البرهان على تكافؤ المربع الصغير للمستطيل الصغير في المساحة. وذلك بعد اعتمادنا حيلة رسم الخط ب هـ ل.

ومتى استطعنا البرهان على تكافؤ مساحة المربع والمستطيل في الجانب الأيسر اتضح بالبداهة إمكان إعادة البرهان نفسه على تكافؤ المربع والمستطيل في الجانب الأيمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت