فالمثلثات البارزة في الشكل المخطط تبدو متساوية ومتطابقة جميعًا كل منها لا يختلف عن الآخر إلا بمكانه. بل نكاد نشعر تجاه تأمل هذا الشكل المخطط في هذه الحالة الخاصة أن نقل كل من هذه المثلثات وتطبيقه على المثلث الآخر لا يحول دونه أي حائل فكري، وأن التطابق بينها قوي لدرجة أن الحيز الذي يشغله كل منها يلوح تابعًا لمجرد المصادفة والاتفاق.
ونلاحظ أن دعوى فيثاغورس لا تصح في المثلث المتساوي الساقين إذا لم يكن قائم الزاوية، ويبدو عدم صحتها فورًا بالنظر إلى المثلث المنفرج الزاوية، إذ يكون المربعان المنشآن على ضلعي الزاوية المنفرجة صغيرين. وكذلك لا تصح في المثلث الحاد الزاوية، إذ يكون المربعان المنشآن على ضلعي الزاوية الحادة كبيرين. فالتكافؤ التام لا يحصل إلا حين تكون الزاوية قائمة.
ولكن المسألة تتعقد بعض الشيء حين نريد الآن أن نبرهن على دعوى فيثاغورس من أجل كل مثلث فيه زاوية قائمة.