فهرس الكتاب

الصفحة 5946 من 23694

وذكر الشرقي القطامي فيه قولًا رابعًا: زعم أن شنًا كان من دهاة العرب وعقلائها فجعل يضرب في الأرض رجاء أن يظفر بامرأة مثله في العقل والدهاء فيتزوجها. فبينما هو في مسيره وافقه رجل اتفقت نيتهما على إتيان موضع ما فأقبل شن على الرجل في طريقه فقال له: أتحملني أم أحملك؟ فاستجهله الرجل وقال له: أنت راكب وأنا راكب فكيف أحملك أو تحملني؟ فسكت شن عنه وسار حتى قربا من قرية فإذا زرع قد استحصد، فقال شن لرفيقه: أأكل هذا الزرع أم لا؟ فقال له: قد جئتنا أيضًا بمحال. فسكت عنه ولم يجبه، وسارا حتى قربا من قرية فدخلا القرية فتلقتهما جنازة فقال شن لرفيقه: أحيًا ترى من على هذا النعش أم ميتًا؟ فأمسك عن جوابه استجهالًا له وعدل إلى منزله به وكان للرجل بنت تسمى (طبقة) فسألت أباها عن ضيفه فقال: هو أجهل من لقيت من الناس. وقص عليها خبره. فقالت: يا أبَهْ ما هذا إلا عالم فطن ولكل ما قاله معنى. أما قوله: أتحملني أم أحملك فإنه أراد: أتحدثني أم أحدثك حتى نميط عنا كلال السفر. وأما قوله: أأكل هذا الزرع؟ فإنما يريد: هل باعه أصحابه فأكلوا ثمنه أم لا؟ وأما قوله في الجنازة أحيًا أم ميتًا؟ فإنما أراد هل له عقب يحيا به ذكره أم لا؟

فخرج الرجل إلى شن وفسر له ما كان رمز له به فقال شن: ما أنت بصاحب هذه الفطنة فأنبئني من صاحبها؟ قال: بنت لي. فخطبها فأنكحها منه وكانت تسمى طبقه فقال الناس:"وافق شن طبقه وافقه فاعتنقه".

ف ـ 94:"وافق شن طبقه" [ذكر المفضل بن سلمة قول ابن الكلبي مفصلًا عما جاء عند البكري. ثم ذكر ما رواه الشرقي القطامي على اختلاف ببعض الألفاظ] .

د ـ 693:"أوفق للشيء من شن لطبقهَ"فإن الشرقي بن القطامي هكذا رواه بفتح التاء من (طبقة) [وذكر الحكاية كما سبق] وخالف ابن الكلبي الشرقي ابن القطامي في الرواية والتفسير فرواه"أوفق من طبق لشن" [وذكر كلام ابن الكلبي كما مر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت