فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 23694

ولا نلبث أن نتبين في سياق هذا النص أن (مماثلة الأسماء) هذه تنطبق على مفهوم (الإنسان) كما انطبقت على مفهوم (الصفة) ، ذلك أن شخصًا من الأشخاص لا يستوفي الطبيعة البشرية رغم أن كل واحد من الأشخاص يحقق هذه الطبيعة بوصفه إنسانًا فيمكننا أن نلقي على كل واحد منهم اسم (إنسان) مع العلم أن أحدًا منهم ليس (الإنسان) . ومعنى ذلك أن كل شخص إنساني (يشبه) غيره من الناس في الطبيعة الإنسانية و (يختلف) عنه في أحوال هذه الطبيعة وقد تحققت في شخصه. ولذلك يوصف مفهوم (الإنسان) بأنه (مفهوم مماثل) ، ويقال كذلك بأن اسم الإنسان ينطبق على كل شخص (بالمماثلة) . ومعنى هذا الكلام أن مثل نسبة كل شخص إنساني إلى الطبيعة كمثل غيره من الأشخاص إلى الطبيعة الإنسانية ذاتها. ها هو ذا اتفاق النسب في كائنات مختلفة. ونتبين أن (الإنسانية) في هذا السياق صفة من الصفات يشترك فيها عدد كبير من الأفراد فتشكل الصفة الواحدة (الشبه) عند (خلاف) تحققها الفردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت