فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 23694

وترجم المستشرق الإنكليزي أربري ديوان إقبال هذا ترجمة جميلة إلى الإنكليزية بعنوان"زنابق سيناء".

وقد حمله أصدقاؤه على ترشيح نفسه لعضوية المجلس التشريعي في إقليم بنجاب سنة 1926 فانتخب عضوًا وسعى سعيًا حثيثًا لتخفيف الضرائب عن كاهل الفلاح الهندي ولإجراء إصلاحات اجتماعية متعددة. ثم انتخب عام 1931 عضوًا في مجلس المائدة المستديرة المنعقد بلندن لإصلاح دستور الهند. وفي رجوعه زار القدس وأوجس مطامع الصهيونية الماكرة كما زار مصر. ثم زار أفغانستان ليشارك فكريًا في تأسيس جامعة كابل. وقام بوجوه كثيرة من النشاط الاجتماعي والثقافي والسياسي. وفي غضون ذلك كله لم يفتأ ذلك الصوت العبقري يعلو ويسمو ويقوى حتى تجاوب في الآفاق العالمية دانيها وقاصيها. ولكن صاحبه كان يريد أن يبلّغه أيضًا مسامع العرب. ذلكم أن عناصر ذلك الصوت إن كانت في الظاهر هندية فإن جرسها الممتاز وروح نبراتها عربيان. يقول في ختام قصيدة طويلة رائعة بعنوان شكوى:

أسمعهمو يا رب ما ألهمتني

وأذقهم الخمر القديمة إنها ... عين اليقين وكوثر الرضوان

أنا أعجمي الدنّ لكن خمرتي ... صنع الحجاز وكرمِها الفينان

إن كان لي نغم الهنود ولحنهم ... لكن هذا الصوت من عدنان

لقد سكر إقبال من محبة العرب ودينهم ولكنه كان متفتح النفس تجاه الأمم جميعها. فلقد كتب فيما كتب هذه الأبيات في ديوانه"أرمغان حجاز"ينوه فيها بقدر إيطالية حين مر بها:"انظروا إلى هذه الأمة تتشبث بأمواج البحر الأبيض المتوسط الزرقاء. إنها تغني الآن كالقيثارة وترتفع شامخة كشجرة السرو."... وأرى بنيانكم منقسمًا

وقد تُرجم ديوانه"جاويد نامه"وهو من أنفس الدواوين إلى الإيطالية بعنوان"أشعار سماوية". وذلك أن إقبالًا بارى به شاعر إيطالية"دانتي"في ملهاته المشهورة. وفي عنوان الديوان تورية بابنه جاويد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت