واستطرد بعد ذلك فذكر بواعث تأليفه هذا الكتاب، فقال:"وما أقدمني على هذا الشأن، إلا تخلف أبناء الزمان، عن إحراز خصل الفضل في هذا الميدان..، وقصدي أن اسمه بـ (خلاصة الأثر، في أعيان الحادي عشر) (52) ."
ومن الذين صنفوا في أخبار هذه المائة أيضًا محمد الصُغيَّر الإفراني الأصل المراكشي الموطن (المتوفى سنة 1138هـ) ، وهو أحد رجال الدولة في سلطنة المولى إسماعيل بمراكش، وله كتابان:
أولهما: (صفوة من انتشر، من أخبار صلحاء القرن الحادي عشر) .
وثانيهما: (نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي) ، أي الحادي عشر، وقد طبع الأخيرفي أنجي سنة 1888م، ومنه طبعة على الحجر في فاس.
المائة الهجرية الثانية عشرة
أبرز الأعلام الذين ألفوا في هذه المائة محمد خليل المرادي (المتوفى 1206هـ) وهو مفتي الحنفية في دمشق، ونقيب الإشراف فيها. وكتابه معروف باسم (سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر) ، وقد اختار له بادئ الأمر اسم (أخبار الأعصار في أخبار الأمصار) ، لكنه عدل عن هذه التسمية كما قال في مقدمته لأن التسمية الأولى أجمل وأليق بالكتاب. طبع الكتاب مرتين في مصر سنة 1301هـ وفي بغداد.
المائة الهجرية الثالثة عشرة
أشهر الذين صنفوا في هذه المائة وأقدمهم الشيخ عبد الرزاق البيطار (المتوفى سنة 1335هـ) أحد الأعلام المشهورين، وقد ترجم لمعاصريه في كتابه (حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر) ، وهو مطبوع في مجمع اللغة العربية بدمشق في ثلاثة أجزاء كبيرة. وقد حققه ونسقه حفيده العلامة المرحوم أستاذنا الشيخ محمد بهجت البيطار.