فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 23694

واستطرد المؤلف بعد ذلك فذكر أنه في العشر الأخير من المائة السابعة، وأنه جمع في كتابه ذكر من عرفهم من العلماء:"وإني قد رأيت أن أذكر في هذا التقييد من عرف من العلماء ببجاية في هذه المائة السابعة التي نحن في بقية العشر الذي هو خاتمتها، ختمها الله بالخيرات، وجعل ما بعدها مبدأ للمسرات، أذكر منهم من اشتهر ذكره، ونبل قدره، وظهرت جلالته، وعرفت مرتبته في العلم ومكانته.." (43) .

وخلص المؤلف بعد ذلك مستدركًا:"وقد رأيت أن أصل بذكر علماء هذه المائة ذكر الشيخ أبي مدين، والشيخ أبي علي المسيلي، والفقيه أبي محمد عبد الحق الإشبيلي (رحمهم الله، ورضي عنهم) لقرب عهدهم بهذه المائة، لأنهم كانوا في أعقاب المائة السادسة للتبرك بذكرهم، ولانتشار فخرهم.." (44) .

والمؤلف الرابع في هذه المائة هو مؤرخ العراق المعروف ابن الفوطي البغدادي (المتوفى سنة 723هـ) وقد خلف لنا ثلاثة كتب:

أولها: (حوادث المائة السابعة) .

وثانيهما: (نظم الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة) .

وثالثهما: (الحوادث الجامعة، والتجارب النافعة، الواقعة في المائة السابعة) .

والمؤلف الخامس هو أبو عبد الله محمد بن علي بن هانئ السبتي (المتوفى سنة 733هـ) وعنوان كتابه (الغرة الطالعة في شعراء المائة السابعة) .

وهكذا يتضح أن معظم المؤلفين كانوا من الأندلس والمغرب ما عدا واحدًا كان في العراق بالمشرق.

المائة الهجرية الثامنة

تضاءل عدد المؤلفين في المائة الثامنة الهجرية، فاقتصر على اثنين: أولهما أندلسي هو لسان الدين بن الخطيب (المتوفى سنة 776هـ) ، وقد ألف كتابه (الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة) والمعروف أن ابن الخطيب ألف هذا الكتاب حين كان مقيمًا في تلمسان بعد هجرته من الأندلس، ونزوله عند صاحبها السلطان المريني أبي فارس عبد العزيز، وكان الغرض من تأليفه هذا تقديمه هدية إلى أبناء المشرق حين توجهه إلى زيارة الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت