والشيء بالشيء يذكر وهو البحث في أجرة الطبيب الذي يصف العلاج أو يذكر الدواء أيأخذ على ذلك أجرة أم لا يأخذ. وهو ما قد عالجه الشيخ محمد أبو زهرة في بحثه"مصدر المعرفة عند الإمام الغزالي"في مهرجان الإمام فيرى الشيخ أنه لا يصح أخذ أجرة على ذلك."ولا يعني ذلك أن يضيع علم الطبيب ولا يكون له مكافأة على عمله وخبرته ولكن معنى ذلك أن تجري عليه الدولة رزقًا معلومًا يليق بمثله ويكفيه وأهله بالمعروف على هذا الأساس لأنه يقوم بفرض كفائي وهو إزالة أسقام الناس فيكون كالقاضي والعالم وغيرهما ممن يقوم بفروض كفائية".
ويرى الشيخ أيضًا أن الدولة"كما نظمت القضاء والإفتاء والري عليها أن تنظم الطب وتفرض أجورًا مجزية للأطباء لينتفع بفنهم الغني والفقير على السواء وخصوصًا أن الدولة أنفقت على الطبيب ألوف الأموال حتى أخرجته طبيبًا. وما أنفقت إلا من مال الأمة فكان حقًا أن تفرض عليه جزاء ما أنفقت وأن تتولى توزيع ما أنتجت على السواء".