فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 23694

وفي رأس الثانية: من أولي الأمر المأمون، ومن الفقهاء الشافعي، واللؤلئي من أصحاب أبي حنيفة، وأشهب من أصحاب مالك، ومن الإمامية علي بن موسى الرضا، ومن القراء الحضرمي، ومن المحدثين ابن معين، ومن الزهاد الكرخي.

وفي الثالثة: من أولي الأمر المقتدر، ومن الفقهاء ابن سريج الشافعي، والطحاوي الحنفي، والخلال الحنبلي، ومن المتكلمين الأشعري، ومن المحدثين النسائي.

وفي الرابعة: من أولي الأمر: القادر بالله، ومن الفقهاء الأسفراييني الشافعي، والخوارزمي الحنفي، وعبد الوهاب المالكي، والحسين الحنبلي، ومن المتكلمين الباقلاني، وابن فورك، ومن المحدثين الحاكم، ومن الزهاد الثوري" (39) ."

وختم كلامه قائلًًا:"وهكذا يقال في بقية القرون" (40) .

مصادر المصنفات المئوية

ظهر ضرب جديد من المصنفات المستحدثة، تجاوزت الاعتبارات الطبقية والمذهبية والإقليمية، والتزمت التخصيص الزمني في التأليف، وفق القرون الهجرية منهجًا، بحسب تسلسل المئات الهجرية بداية ونهاية، وذلك للتحدث عن الأعلام المشهورين من الأدباء والوزراء والسلاطين والخلفاء وغيرهم من هذا الإطار الزمني المحدد، بحسب اطراد المئات الهجرية عامًا بعد عام، أو بحسب تسلسل الحروف الهجائية.

حاولت استقصاء المصنفات التي ألفت ضمن هذا الالتزام المئوي، وقد تأكد عندي أن القرن السابع الهجري شهد بدء الانطلاقة الفعلية عند المؤلفين والمصنفين في المغرب، والمشرق على السواء، واستمررت في هذا الاستقصاء حتى القرن الرابع عشر الهجري.

أحصينا سبعة مؤلفات لخمسة من المؤلفين، تضمنت الأعلام المشهورين، وترجح لدينا أن الأديب الأندلسي ابن الأبَّار القضاعي البلنسي (المتوفى سنة 658هـ) كان الرائد الأول في هذا المضمار، ففي كتابه المعروف (الحلة السيراء) مظاهر الالتزام في التصنيف بحسب المئات الهجرية، يضاف إلى ذلك كتابه (الغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة) العنوان نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت