فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 23694

ويتألف القسم الثالث من خمسة أبيات، وضح فيها الشروط والصفات التي يجب أن تتوفر في الإمام المجدد المبعوث.

ويتألف القسم الرابع من بيتين اثنين فقط، تحدث فيهما عن المائة التاسعة الشاغرة، ورشح نفسه راجيًا أن يكون إمامها المجدد المجتهد.

ويتألف القسم الخامس من خمسة أبيات، تحدث فيها عن المئات الأخيرة متجاوزًا الامتداد الزمني في المستقبل المجهول ليصل في نهاية المطاف إلى عيسى عليه السلام، إذ لا مجدد بعده.

ويختتم السيوطي أرجوزته في القسم السادس ببيتين حامدًا الله على ما علّم وأنعم، ويصلي على نبي المرحمة.

قدمت هذه الأرجوزة عرضًا مجملًا عن الأئمة المجتهدين السابقين، وذلك ليكون مناسبة يُعرب من خلالها عن رجائه وأمله في الوصول إلى منزلة العلماء المجددين على رأس المائة التاسعة.

أحدث هذا الرجاء ردة نقدية بين العلماء الذين يعاصرون السيوطي، وقد عرَّض به بعضهم، من خلال ذكر الإمام المجدد في القرن العاشر الهجري، وهو القاضي زكريا.

رجح العلامة عبد الله بن عمر باحزمة الإمام المجدد القاضي زكريا"لشهرة الانتفاع به وتصانيفه واحتياج غالب الناس إليها، لا سيما فيما يتعلق بالفقه وتحرير المذهب، بخلاف كتب السيوطي، فإنها، وإن كانت كثيرة، فليست بهذه المثابة، على أن كثيرًا منها مجرد جمع بلا تحرير، وأكثرها في الحديث، من غير تمييز الطيب من غيره، بل كأنه حاطب ليل وساحب ذيل..." (27) .

واستطرد بعد ذلك متسائلًا:"ولا ندري من يكون على رأس العاشرة، فإن الجهل عم، وأفق العلم أظلم، بل قد انمحى رسمه، ولم يبق إلا سمه، وصار المعروف منكرًا، والمنكر مشتهرًا، وعاد الدين غريبًا، وصار الحال عريبًا" (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت